الصفحة 19 من 67

• وقالوا: إن الزج بالمعلمات في مدارس البنين لتعليم الصغار والتي فيها المعلمون من الرجال سيكون أول الاختلاط في التعليم، لا نقول: بين الطلاب والطالبات، بل بين المعلمين والمعلمات، إذ أنه في الغالب لن تخصص مدارس خاصة بالصفوف الدنيا تدرس فيها معلمات، بل سيكون على المعلمة الذهاب إلى مدارس البنين الموجودة حاليًا.

إذن فتدريس الأطفال من قبل مدرسين ينسجم مع الفطرة والقواعد الشرعية الداعية إلى عدم الاختلاط في علاقة الجنسين ببعضهما.

• ومن المبررات: أن في تدريس الذكور للذكور تهيئة مبكرة للأطفال لتطبيق الأحكام الشرعية؛ ومنها: (عدم الاختلاط، والنظر، والخلوة، والاستئذان وغيرها) يقول الله -عز وجل-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ} [ (58) سورة النور] ويقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع ) ) [40] .

• ومن المبررات: أن كثرة الإمساس تبلد الإحساس: فالطفل لما يُكثر من التعامل من المرأة (المعلمة) يقل خجله من النساء، ويقل حياؤه، وربما عندما يكبر يكون جريئًا في المعاكسات، والكلام مع النساء.

• وقالوا: إن ذلك يؤدي إلى نقل سلوك وأفعال واهتمام وعادات النساء إلى الأطفال، فيقضي ذلك على الرجولة لديهم، فيصاب بعضهم برقة وميوعة، فيتحدث بعد ذلك بأسلوب نسائي، ويتصرف تصرف نسائي، فبدلًا من أن يأتينا الطالب بعد ذلك وهو ممتلئ رجولة وعنفوانًا يحاول مجاراة أستاذه في تصرفاته صار كل همه (فستان الأبله) وعطر (الأبله) ونغمات موبايل (الأبله) والخوف أن استمر الوضع على ما هو عليه أن يحاول الطالب تقليد ماكياج (الأبله) وقد يتجاوز ذلك إلى التشبه بالنساء، وربما كانت النتيجة الحتمية لذلك هو الشذوذ في كلا الجنسين.

فترك الأولاد للمدرسات يؤدي إلى نوع من التشبه بسلوكيات المرأة من حيث الحركات والسكنات، فتأنيث المدارس الابتدائية يؤدي إلى ظهور سلوكيات شاذة لدى الطلبة الذكور، وتشبههم بالمعلمات؛ إذ الطفل في هذه المرحلة يتصرف ويتأثر بشخصية من يدرسه، بل يتخذه قدوة، ويحاكيه في حركاته وسكناته، فعندما يقوم بهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت