الصفحة 1 من 16

تعليلاتٌ وأحكامٌ للإمام البخاري في كتابه الصحيح

عبدالرحمن السديس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا أما بعد:

لما قرأت صحيح البخاري، وجدت الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ يشير أحيانا لطريق أو حديث لا يصح، أو يحكم عليه بالإرسال، أو الانقطاع، أو ينقل عن أحد شيوخه أن الحديث منسوخ، فقيدت هذه الأحكام لما لها من أهمية كبرى في علم علل الحديث يقدرها أهل هذا الفن.

وهذه الأحكام مع أهميتها لم أر من جمعها؛ ولذا خفيت على بعض طلبة العلم؛ لأن الصحيح ليس مظنة لمثل هذه الأحكام، والبخاري إنما ساقها للفائدة، أو التنبيه، أو غيرها من الحِكَم.

ورأيت من الفائدة بثها بين أخواني طلاب العلم؛ ليستفيدوا منها.

وقد أعرضت عن الأحكام التي ليست بصريحة، وإنما قد تفهم من صنيع البخاري ـ رحمه الله ـ مثل قوله:

باب سفر الاثنين، قال ابن حجر ـ في الفتح 6/ 53 ـ: وكأنه لمح بضعف الحديث الوارد في الزجر عن سفر الواحد والاثنين، وهو ما أخرجه أصحاب السنن من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا"الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب".

والآن أبدأ بالمقصود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت