فيه نظر لأن ظاهر الحديث يخالفه"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى"لكنه ينطبق على رأي أبي حنيفة أنه لا يجب التعيين فعلى رأيه يصح لأنه يقول هذا الصوم وقع في وقت لا يصح فيه إلا صوم الفرض فكان فرضا , لكن الذي يظهر أنه إذا نوى تطوعا وتبين أنه من رمضان فإنه لا يجزئه.
لكن هل يستمر في صومه بنية التطوع؟ لا , نقول يجب عليه أن يفسخ النية إلى أنه من رمضان , ثم هل تجزئه عن رمضان أم لا؟ نقول أما على قول من يقول إنه إذا لم يعلم بالهلال إلا في أثناء النهار فإنه يمسك ويصح صومه فهذا لاشك أنه من باب أولى , وإذا قلنا لا يصح صومه فلا بد من القضاء , والقضاء أحوط.
كَمَنْ كَانَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ وَلَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ التَّبَرُّعِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَقُّهُ فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إعْطَائِهِ ثَانِيًا بَلْ يَقُولُ ذَلِكَ الَّذِي وَصَلَ إلَيْك هُوَ حَقٌّ كَانَ لَك عِنْدِي وَاَللَّهُ يَعْلَمُ حَقَائِقَ الْأُمُورِ. وَالرِّوَايَةُ الَّتِي تُرْوَى عَنْ أَحْمَد أَنَّ النَّاسَ فِيهِ تَبَعٌ لِلْإِمَامِ فِي نِيَّتِهِ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ وَالْفِطْرَ بِحَسَبِ مَا يَعْلَمُهُ النَّاسُ كَمَا فِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ} .
وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ:
مَا يَقُولُ سَيِّدُنَا فِي صَائِمِ رَمَضَانَ هَلْ يَفْتَقِرُ كُلَّ يَوْمٍ إلَى نِيَّةٍ؟ أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ:
كُلُّ مَنْ عَلِمَ أَنَّ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ يُرِيدُ صَوْمَهُ فَقَدْ نَوَى صَوْمَهُ سَوَاءٌ تَلَفَّظَ بِالنِّيَّةِ أَوْ لَمْ يَتَلَفَّظْ. وَهَذَا فِعْلُ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ كُلُّهُمْ يَنْوِي الصِّيَامَ.
هذا مافيه إشكال لا يحتاج إلى نية , فكل إنسان يقدم له السحور لاشك أنه نوى.
وَسُئِلَ:
عَنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ: هَلْ يَجُوزُ لِلصَّائِمِ أَنْ يُفْطِرَ بِمُجَرَّدِ غُرُوبِهَا؟