الفائدة الثامنة والعشرون: الطاعات لا تنفع إلا أصحابها، ولا تضر إلا إياهم، أما الله فلا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين"يا عبادي لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني".
الفائدة التاسعة والعشرون: كرمه سبحانه وتعالى في رزق الخلق جميعًا وجلب المنافع ودفع المضار مع أن منهم الكافر والعاصي والطائع الذي قصر في طاعته.
الفائدة الثلاثون: قوله"قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي شيئًا مرادف لقوله {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ} (21) سورة الحجر"
الفائدة الحادية والثلاثون: الثواب والعقاب يكون على الأعمال ويتجاوز الله عن السيئات ويعفو عمن يشاء، ويدخل الجنة من يشاء بفضله. الفائدة الثانية والثلاثون: على الإنسان أن يرجع سبب ما يصيبه من خير إلى الله سبحانه، وما يصيبه من شر إلى نفسه ويتهمها في ذلك كما قال" {مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِك َ} (79) سورة النساء وقد قال في حديث الباب"إنما هي أعمالكم"."
الفائدة الثالثة والثلاثون: في قوله"فاستهدوني أهدكم"مع قوله"إنما هي أعمالكم"تأصيل لمذهب أهل السنة والجماعة في باب القدر أن الهداية بيد الله يؤتيها الله من يشاء، والعبد له قدره واختيار وعمله ينسب له.
الفائدة الرابعة والثلاثون: في الحديث أن الله سبحانه يحصي جميع الأعمال لقوله"أحصيهالكم"فنسأل الله أن يتجاوز عنا.
الفائدة الخامسة والثلاثون: جمع الحديث أعمال القلوب الثلاثة: ـ
الأولى: المحبة وهذا في جميع ألفاظ الحديث فإنها تزيد من محبة الله.
الثانية: الرجاء وهذا في قوله"وأنا أغفر الذنوب جميعا".
الثالث: الخوف وهذا في قوله"إنما هي أعمالكم أحصيها لكم".
الفائدة السادسة والثلاثون: دخول الجنة يكون بفضل الله ورحمته وليس بمجرد الأعمال، ولهذا قال في الحديث"فمن وجد خيرًا فليحمد لله"أي يحمده لأن الخير بفضل الله لا بمجرد العمل.
الفائدة السابعة والثلاثون: يربي في قلب المسلم محاسبة نفسه وأعماله.
الفائدة الثامنة والثلاثون: يدل على أن الجن مكلفون بعبادة الله سبحانه كالأنس وسيحاسبهم الله سبحانه.