الحديث الثالث والعشرون:
عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله، تملآن أو تملأ ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها} .
الفوائد التربوية:
الفائدة الأولى: فيه فضيلة الوضوء وأهميته لأنه المراد بقوله"الطهور"لروايات الحديث الآخرى.
الفائدة الثانية: دليل لمذهب أهل السنة أن الأعمال من الإيمان حيث اعتبر الوضوء شطر الإيمان.
الفائدة الثالثة: التطهر بمعناه العام من الإيمان، فيدخل فيه الوضوء والغسل والطهارة من الذنوب سواءً بحديث الباب أو غيره من الأحاديث.
الفائدة الرابعة: لا يحافظ على الوضوء إلّا مؤمن مراقب لربه، محتسب لصلاته، حريص على العناية بها، ولهذا كان الطهور شطر الإيمان، أما من تهاون به فاته فضل الإسباغ، وكان دليلًا على قدر الصلاة في قلبه.
الفائدة الخامسة: فيه فضل التحميد لله وأنه يملأ ميزان العبد يوم القيامة.
الفائدة السادسة: لرفع همة المؤمن ينبغي أن يعلق قلبه بالآخرة وثقل الميزان والجنة لأنها أمور معتبرة لديه ولذلك نص النبي صلى الله عليه وسلم على أن التحميد يملأ ميزان العبد.
الفائدة السابعة: التحميد أفضل من التسبيح لأن التحميد إثبات المحامد كلها لله سبحانه، بخلاف التسبيح فهو تنزيه الله عن النقائص والعيوب ولهذا يأتي التحيمد مفردًا بينما التسبيح الغالب أن يأتي مقرونًا بغيره كالتحميد فتقول:"سبحان والله وبحمده"ولا يعني هذا نقص التسبيح لكن يعني كمال التحميد.
الفائدة الثامنة: الحمد فيه اعتراف بفضل الله سبحانه ومدح له، ويتضمن نقص النفس لأنها لا تملك شيئًا تحمد فيه وتمدح لأجله.
الفائدة التاسعة: فيه فضل التسبيح وأنه يملأ ما بين السماء والأرض.
الفائدة العاشرة: فيه فضيلة الصلاة وأنها نور لصاحبها في الدنيا والآخرة.