متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار » [8] .
ويتنوع الكذب هنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقد يكون في أقواله
للاستدلال على شرعية زيارة أماكن الآثار وهذا هو الكثير ، وقد يكون الكذب في
آثاره صلى الله عليه وسلم .
ومن نماذج الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم في أقواله ما يأتي:
1 -الأحاديث الموضوعة في فضل زيارة قبره صلى الله عليه وسلم .
2 -الأحاديث المكذوبة في فضل الصخرة بالقدس .
3 -أحاديث في فضل الجامع الأموي بدمشق ومضاعفة الصلاة فيه .
أما الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم في آثاره فإن المقصود به ما قد
ينسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم كذبًا - لا سيما في العصر الحاضر - من
آثاره الحسية كشعراته مثلًا ، وكذا دعوى وجود موطئ قدم النبي صلى الله عليه
وسلم على بعض الأحجار .
الثاني: الكذب على غير الرسول صلى الله عليه وسلم ، كالكذب على
الصحابة - رضي الله عنهم - أو التابعين رحمهم الله ، وغيرهم من الصالحين .
وهذا الكذب عليهم قد يكون في الأقوال ، مثل ما ينسب إليهم من الروايات
المكذوبة في ذكر فضائل بعض الأماكن ، وقد يكون الكذب عليهم في الأفعال كادعاء
حصول الخير عند بعض القبور مثل ادعاء أن الشافعي كان يدعو عند قبر أبي
حنيفة إذا نزلت به شدة فيستجاب له .
الثالث: الكذب في تعيين موضع الأثر [9] :
ويكثر هذا النوع في تعيين مواضع قبور بعض الصالحين من الصحابة
وغيرهم وكذا المساجد والموالد .
فمن ذلك مثلًا: مسجد يسميه البعض مسجد الكوع ؛ لأن الرسول صلى الله
عليه وسلم وضع عليه كوعه ملتمسًا شيئًا من الراحة عندما اشتد عليه أذى
القوم ! ! [10] .
ومسجد الراية يذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم ركز رايته يوم الفتح عند
هذا الموقع ! ! [11] .
وتحديد مكان مولد النبي صلى الله عليه وسلم [12] .
الرابع: ادعاء بركة بعض المواضع دون مستند شرعي: