الصفحة 28 من 36

متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار » [8] .

ويتنوع الكذب هنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقد يكون في أقواله

للاستدلال على شرعية زيارة أماكن الآثار وهذا هو الكثير ، وقد يكون الكذب في

آثاره صلى الله عليه وسلم .

ومن نماذج الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم في أقواله ما يأتي:

1 -الأحاديث الموضوعة في فضل زيارة قبره صلى الله عليه وسلم .

2 -الأحاديث المكذوبة في فضل الصخرة بالقدس .

3 -أحاديث في فضل الجامع الأموي بدمشق ومضاعفة الصلاة فيه .

أما الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم في آثاره فإن المقصود به ما قد

ينسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم كذبًا - لا سيما في العصر الحاضر - من

آثاره الحسية كشعراته مثلًا ، وكذا دعوى وجود موطئ قدم النبي صلى الله عليه

وسلم على بعض الأحجار .

الثاني: الكذب على غير الرسول صلى الله عليه وسلم ، كالكذب على

الصحابة - رضي الله عنهم - أو التابعين رحمهم الله ، وغيرهم من الصالحين .

وهذا الكذب عليهم قد يكون في الأقوال ، مثل ما ينسب إليهم من الروايات

المكذوبة في ذكر فضائل بعض الأماكن ، وقد يكون الكذب عليهم في الأفعال كادعاء

حصول الخير عند بعض القبور مثل ادعاء أن الشافعي كان يدعو عند قبر أبي

حنيفة إذا نزلت به شدة فيستجاب له .

الثالث: الكذب في تعيين موضع الأثر [9] :

ويكثر هذا النوع في تعيين مواضع قبور بعض الصالحين من الصحابة

وغيرهم وكذا المساجد والموالد .

فمن ذلك مثلًا: مسجد يسميه البعض مسجد الكوع ؛ لأن الرسول صلى الله

عليه وسلم وضع عليه كوعه ملتمسًا شيئًا من الراحة عندما اشتد عليه أذى

القوم ! ! [10] .

ومسجد الراية يذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم ركز رايته يوم الفتح عند

هذا الموقع ! ! [11] .

وتحديد مكان مولد النبي صلى الله عليه وسلم [12] .

الرابع: ادعاء بركة بعض المواضع دون مستند شرعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت