تُغسل كؤوس الحجامة جيدًا وتعقَّم بشكلٍ كامل (إن أمكن تعقيمها) ، وإلاَّ فيجب إتلافها وعدم استخدامها مرة أخرى.
ضرورة وجود حجّام في كل أسرة:
لا بد أنه ولكلٍّ منَّا (جدَّة، أُم، أخت، عمَّة، خالة، زوجة..) فإمَّا تبلغ إحداهن سن اليأس بانقطاع الدورة الشهرية (الحيض) وتفاديًا لتغيُّر حالتها النفسية للأسوأ.. كذا تفاديًا لها من الأمراض التي ستهاجمها مع الزمن بانقطاع الدورة الشهرية، على الإنسان أن يقوم بحجامتها مطبِّقًا وصية رسل الله الكرام ويكسب بها أجرًا وثوابًا عند الله، وهذا من الأسباب المهمة والداعية لضرورة وجود حجَّام في كل منزل، والخلْق كلُّهم عيال الله وأحبُّهم إلى الله أنفعهم لعياله.
وكذا يستطيع حجَّام البيت أن يحجم إخوته الذكور ممَّن تجاوز منهم سن العشرين.. يحجم (والده، جدَّه، عمَّه، صديقه.. أقاربه..) .
وعمل الحجامة ليس بالصعب أبدًا، فإن مارسه الشخص تجريبيًا (تعليق الكاسات على الجسم بعد معرفة موضع التعليق) قبل أن يحجم أحدًا يكتسب خفة وسرعة ودقة ومهارة وهذا يساعده كثيرًا على إنجاز حجامة ناجحة للمحتجمين عنده.
والحجَّام (المتعلِّم للحجامة) ما أن يحجم شخصين، ثلاثة، أربعة.. حتى يصبح حجَّامًا ماهرًا دقيقًا.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نِعْمَ العبد الحجَّام يذهب بالدم (1) ويُخفُّ الصَّلبَ وتجلو عن البصر» (2) : وكلمة (تجلو) وردت بالتأنيث لأنها عائدة على الحجامة.
الفصل الثامن:
علاقة الحجامة بالناحية النفسية
أثر الناحية النفسية على عملية الحجامة:
(1) الدم الفاسد: أي المليء بالشوائب والتوالف الدموية.
(2) أخرجه الترمذي في السنن (2053) وابن ماجة (3478) والحاكم (4/212) والمنذري في الترغيب والترهيب (4/313) والهندي في كنز العمال (28138) والكحال في الأحكام النبوية في الصناعة الطبية (1/99) .