انظر الفصل الحادي عشر (اختبارات الشروط المخالفة لقوانين الحجامة ـ اختبارات على الشبع)
ملاحظات هامة:
يُفضَّل عدم القيام بالاستحمام قبل الحجامة: الاستحمام التدليكي المجهد للجسم، لأنه يؤدي إلى تنشيط بسيط للدورة الدموية وهذا ما لا يخفى أثره في تحريك بعض الراكد من الشوائب في منطقة الكاهل الواجب امتصاصها بالحجامة. أما الاستحمام لغسل العرق دون مجهود فلا مانع.
ولا شك أنه بتطبيق الحجامة، هذه الوصية الإلهية على لسان رسل الله عليهم السلام قد يكون فيها من الإعجاز ما لا يخطّه أو يحيط به البيان في قرطاس، لكن من المؤكد أن فعلها بالنسبة للجميع وقاية وأنها تقتطع من الأمراض ما لا يستهان بها.
هناك قول: (درهم وقاية خير من قنطار علاج) .
إذا كان درهم الوقاية خير من قنطار علاج، فكيف بالوقاية كل الوقاية!. فالحجامة قبل أن تكون علاجًا هي الوقاية بحد ذاتها، فهي تقوي الجسم تجاه الأمراض وتجعله يتغلَّب على أي عامل ممْرض يتعرض له.
قال - صلى الله عليه وسلم: «من هراق هذه الدماء، فلا يضره أن لا يتداوى بشيءٍ لشيء» (1) : أي أنَّ المرض سَيُحْجم عنه ولن يتسلَّل إليه.. قاصدًا بها (هذه الدماء) - صلى الله عليه وسلم - الدم الخارج بالحجامة.
فيجب المثابرة على الحجامة سنويًا لمفعولها المؤكد في الوقاية، أما المتأخرون عنها المثبطون فيخشى من تحوُّل تلك الشوائب الدموية لخثرات أو متراكمات مرتصَّة مع المواد الدهنية والكربوهيدراتية المعقدة مما يؤدي إلى تضيُّق الأوعية الدموية فتصبح إمكانية الخطورة عظيمة لا يمكن إزالتها هذا إن أمكن إلاَّ بالعمليات الجراحية (كحالات تصلب الشرايين الأكليلية) .
الفصل الخامس:
(1) أبو داوود في السنن؛ في كتاب الطب 4/195 باب موضع الحجامة رقم (2859) ، وابن ماجه، الطب في سننه (4/1152) رقم (3484) باب موضع الحجامة، البيهقي في السنن الكبرى (9/340) وابن حبان في موارد الظمآن (ص440) .