فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 200

فيحظر على المرء المحتجم تناول أية لقمة صباح يوم حجامته، بل يبقى صائمًا عن الطعام ريثما ينفذها ويجوز له تناول فنجان من القهوة أو كأسٍ من الشاي لأن كمية السكر الموجودة فيها تكون قليلة فلا تحتاج للعمليات الهضمية المعقدة التي من شأنها أن تحرك الدم وتؤدي إلى تنشيط الدورة الدموية والتأثير على الضغط الدموي وضربات القلب.. كما أن هذه الكمية القليلة من الشاي أو القهوة تحتوي على منبه عصبي بسيط يجعل المرء يستقبل الحجامة بصحوة.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الحجامة على الريق دواء وعلى الشبع داء» (1) .

لقد نهى - صلى الله عليه وسلم - عن تناول الطعام قبل الحجامة ذلك أن هذا الأمر ينشِّط جهاز الهضم في عمله وتنشط بذلك الدورة الدموية لتتوافق متكافئة مع عمليات الهضم فتزداد ضربات القلب وينشط جريان الدم ويرتفع الضغط وهذا يؤدي إلى تحريك الراكد والمتقاعد من الرواسب الدموية في الأوعية الدموية السطحية والأعمق لمنطقة الكاهل (المتجمعة خلال النوم) .

كذلك في عمليات توزيع الغذاء الناتج عن الهضم ينشط الدم لكي ينقل هذه الأغذية لكافة أنسجة الجسم وهذا الوضع لا يناسب الحجامة، وفيما إذا أجريت الحجامة بمثل هذه الظروف فإن المُستخرَج هو دم عامل، فضلًا عن أننا فقدنا الفائدة المرجوة من الحجامة فإن المرء المحتجم يعاني أيضًا من دوار أو إغماء بسيط نتيجة تقليل الوارد الدموي للدماغ.

دراسة مخبرية

لقد قام الفريق الطبي بإجراء حجامات عديدة على الشبع، وعندما أجرى الفريق المخبري الدراسة التحليلية للدم الناتج من هذه الحجامة وجد أنه يقرب من مواصفات الدم الوريدي من حيث التعداد والصيغة واللطاخة [شكل (29) ] .. على عكس الدم الناتج من الحجامة على الريق.

(1) ذكر في تسديد القوس (4/209) و (211) وابن القيم في الطب النبوي (129) وذكره ابن الأثير بلفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت