فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 200

ويشرح نظريته قائلًا: إن جسم الإنسان مثل سطح الأرض يتكون من ثمانين بالمئة من الماء والباقي هو من المواد الصلبة (1) .

ومن ثم فهو يعتقد بأن تأثير القمر والذي يبدو من خلال ظاهرتي المد والجزر لا بد وأن له نفس التأثير على أجسامنا، إذ يحدث فيها المد عندما يبلغ القمر أوج اكتماله في الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر القمري وهذا ما عبَّر عنه القدماء بهيجان الأخلاط.

دراسة مخبرية

لقد أجرى الفريق الطبي عدة حجامات في الربيع خلال النصف الأول من الشهر القمري وقام الفريق المخبري بتحليلها مخبريًا، فكان الدم الناتج من هذه الحجامات يقرب من مواصفات الدم الوريدي من حيث التعداد والصيغة واللطاخة، على عكس مواصفات دم الحجامة الناتج من حجامة الربيع في النصف الثاني من الشهر القمري.

انظر الفصل الحادي عشر (اختبارات الشروط المخالفة لقوانين الحجامة ـ اختبارات بغير الوقت)

إنَّ من يلتمس عظمة وقدر الرسول - صلى الله عليه وسلم - يجد أنه منذ ألف وأربعمائة عام عرَّف بهذه الحقيقة وأوصى بصوم الأيام البيض وهي الثالث والرابع والخامس عشر، إذ يقول- صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاثًا، فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة» (2) .

ويقول - صلى الله عليه وسلم: «..من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم» (3) .. وذلك لغير المتزوجين لأن القمر يبلغ ذروة تأثيره على البدن خلال تلك الأيام فيهيج الدم بالغًا هياجه الأقصى في تزايده بتزايد النور في جرم القمر (كما تتزايد بتأثيره المياه في الأنهار ذوات المدّ والجزر) وبذلك تهيج في الجسم الشهوات.

(1) لا شك أن جسم الإنسان مثل سطح الأرض لأن جسم الإنسان أصله من نتاج الأرض من أمشاج أي مجموعة من ثمرات الأرض وزروعها، فهذه حقيقة لا اعتقاد.

(2) كنز العمال (24179) .. أخرجه الترمذي، حديث حسن.

(3) صحيح البخاري، الصوم، رقم الحديث (1772) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت