فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 200

قال تعالى: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً..} : (1) أي إن هذا الدم (دم المحيض) دم فاسد وبقاؤه في جسم المرأة فيه بالغ الضرر ومنشأ الأمراض، لذا ورحمة من الله تعالى أنه يسوق هذا الأذى (الدم الفاسد) ويخرجه في الدورة الشهرية، أي يكون انطراحه بمثابة الحجامة لها، ومن هنا يتبيَّن أيضًا أن الدم الخارج بالحجامة هو أذى للجسم في بقائه دون حجمه واستئصاله.

وبعد سن اليأس من المحيض وعندما تتوقف هذه الدورة عند الأنثى يجب عليها إذًا سلوك الطريقة التي يتَّبعها الرجل ألا وهي الحجامة لتتفادى الأذى والضرر الناتج عن فاسد الدم المتراكم في جسمها.

المرأة وانقطاع العادة الشهرية أثناء الحمل والإرضاع (2) :

ولرب استفسار يطرح نفسه في هذا المجال: أن المرأة أثناء فترة الحمل تنقطع عن المحيض فما مصير هذه الدماء في جهازها الدوراني؟.

إن تعليل هذه الظاهرة بسيط، ذلك أن الجنين المتكوِّن في رحم أمه بحاجةٍ إلى العناصر المكوِّنة لهذا الدم، فالجنين يستهلك تلك العناصر وحديد الكريات التالفة، ولذا بحكمة الله ولأمور تتعلَّق بآلية حدوث الحمل عند المرأة تقف الدورة الشهرية.

أما في فترة الإرضاع فيقوم المولود أيضًا باستهلاك الحديد والحموض الأمينية المستقلبة من تالف الكريات الحمراء عن طريق حليب الثدي من أجل بناء جسمه.

الحجامة.. وقتها:

مواعيد الحجامة أربعة:

الموعد السنوي.

الموعد الفصلي.

الموعد الشهري.

الموعد اليومي.

أولًا: الموعد السنوي:

(1) سورة البقرة: الآية (222) .

(2) بالرغم من توقف الفقدان الطمثي فهناك حاجة لأكثر من (1000مغ) حديد خلال سير الحمل والولادة. فالمرأة الحامل تحتاج الحديد من أجل جنينها ومن أجل زيادة حجم دمها علمًا أن فقدان الحديد بالرضاعة أقل منه في المحيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت