فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 200

نستنتج مما سبق أن للطحال دورًا هامًا في تخليص الجسم من الكريات غير الطبيعية والشائخة الحمراء، ولكن ليس كلها. ففي الطحال يخلص الجسم من الكريات الشائخة بحادثة الضغط الانسلالي، لكن ينفذ الكثير من الكريات المقبلة على الهرم والهرمة وجزء من الأشكال الشاذة لها إلى الدوران العام، ولو كان الأمر تامًا لوجب ألاَّ نجد في الدم إلاَّ الأشكال الصحيحة من الكريات الحمر، ولكن الملاحظ وجود نسبة لابأس بها غير ذلك. إذ أن الكبد بدخول الدم إليه من الطحال (الجملة البابية) يعمل على تخليص الدم من الكريات التالفة التي لم يستطع الطحال تحطيمها (مشكلًا الصفراء) [شكل (22) ] .

إنَّ نظرة شمولية متفحصة لهذه الكريات الحمراء الهرمة والمقبلة على الهرم والأشباح منها، تُظهر أن هناك كميات كبيرة منها تزوي إلى المناطق الهادئة للدوران الدموي في الجسم متقاعدة على جدران الأوعية الدموية (1) وعند تفرعاتها، في الجلد وفي معظم أنسجة الجسم الأخرى وفي الشبكات الدموية لأعضاء هذا الجسم.

(1) حيثما يكون سائل حقيقي يتدفق في أنبوب تكون هناك دائمًا قوى للتماسك الجزيئي بين السطح الداخلي للأنبوب وجزيئات السائل الحقيقي داخله.. تؤدي هذه القوى للتوقف التام لطبقة السائل المتماسكة بالجدران كما لو أنها تلتصق به، وبعبارة أخرى تؤول سرعة التدفق إلى الصفر على الجدران.. وبالابتعاد عن الجدران إلى عمق السائل تزداد سرعة التدفق وهذا ما يدفع الشوائب الدموية للَّواذ إلى جدران الأوعية الدموية لقلة سرعة تدفق الدم قرب الجدار عنه في وسط اللمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت