فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 200

أثناء قطع الأوعية (الشعريات) السطحية الصغيرة بجروح صغيرة بواسطة الشفرة لا تلبث هذه الأوعية أن تعود للاتصال، فكلّ وعاء صغير يُقطع لا يلبث أن يعود ويتَّصل من جديد ولكن بفروع عدّة، هذه الفروع أدق وهكذا وعلى مرِّ سنتين وأكثر، أي حجامتين تصبح لدينا شبكة دقيقة جدًا في منطقة الكاهل، هذه الشبكة تكون بمثابة مصيدة (للجلطات) أي الخثرات الدموية والشوائب الأخرى التي تركن في هذه الشبكة الصغيرة الدقيقة.

أثناء عملية الحجامة تنفتح هذه الشعريات الدقيقة بتأثير شد الكأس والحرارة فيتم سحب هذه الجلطات أو الخثرات الدموية (إضافة للأشكال الشاذة والكريات الدموية الهرمة والشوائب بالدم التي تُستأصل بعملية الحجامة هذه، وقد تمَّ شرح الكيفية فيما سبق) .

فما أنفذ بصيرة عالمنا العلاَّمة الكبير محمد أمين شيخو الذي أرشدنا لما فيه النفع أو الشفاء مما استعصى على كلِّ دواء.

أثر الحجامة على أمراض القلب:

إن أمراض القلب والشرايين أصبحت تشكل هاجسًا كبيرًا للإدارات الصحية في جميع بلدان العالم سواءً الدول المتقدمة أو الدول النامية، فلقد أثبتت الإحصاءات أن أمراض القلب والشرايين تمثل (50%) من أسباب الوفيات في هذه الدول. ويعتبر مرض شرايين القلب التاجية القاتل الأول في أمريكا، كما أن الإصابة بأمراض شرايين القلب يتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة جدًا، حيث إن هذه الأمراض تصيب شرائح من المجتمع في قمة عطائها، كما أن تشخيص هذه الأمراض وعلاجها يكلِّف الدول البلايين. وهذه الأمراض تنتشر في المجتمعات المترفة أكثر من غيرها وترتفع نسب الإصابة بهذه الأمراض بانتشار عوامل الخطورة مثل ارتفاع نسبة السكر بالدم وارتفاع ضغط الدم وارتفاع كوليسترول الدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت