ـ أسباب احتقانية: كداء المنشقات الكبدية، وخثرة الوريد الكبدي، وخثرة وريد الباب، وانسداد وريد الباب. وهذا النوع من التضخم يعود لازدياد الضغط في الجملة البابية أو الدوران العام وأيضًا سبيلنا للتخلص من ذلك بالحجامة لأنها تخفف الضغط في الجملة البابية حتمًا كونها تيسر مرور الدم في الكبد بعد أن نشطته وجعلته في أتم الجاهزية والفعالية وكذا تخفف الضغط في الدوران الوريدي العام وتجلو الجسم من شوائبه وترسباته الدموية المشكِّلة للخثرات وهذا ما ذكرناه من قبل.
وهناك تضخمات بسبب فرط تصنيع الخلايا الشبكية البطانية فيه وهذا بسبب الحاجة لسحب الخلايا الشاذة من الدم أو بسبب الحؤول النقياني، وكذلك حين نتخلص من الخلايا الشاذة في الدم عن طريق الحجامة نتخلص من فرط تصنيع الخلايا الشبكية البطانية ونتقي أو نُشْفى من تضخمات الطحال العائدة لهذا السبب.
وهناك ضخامة ناتجة عن التنشؤات: وأحيانًا يعود ذلك لاحمرار دم حقيقي وهذا أيضًا علاجه بالحجامة، إذ نخلص من زيادة الكريات الحمراء.. وهناك ضخامة عن آفة ارتشاحية: والسبب فيها هو امتلاء البالعات الطحالية بالمواد الشاذة التي تتراكم من تلك الأمراض وعندما نخلِّص هذه البالعات من عبءٍ كبير بواسطة الحجامة بعد استخلاص الشاذة والهرمة نتخلص أيضًا أو نتقي من هذه الضخامة.
من بعد كل ما ورد نصل لنتيجة لا تقبل الجدل بأن الحجامة تعمل كطحالٍ في تخليص الدم من العناصر الدموية الشاذة والشوائب والتوالف الدموية وهذا ما لا يمكن إهماله إن أردنا الحفاظ على الطحال بحالةٍ مثالية وعلى جسمنا ككل.
إذًا نتجنب بالحجامة امتلاء الطحال بالهيموسدرين وبالتالي تتفرغ الجملة الشبكية البطانية لفعلها فيزداد نشاطها لتعتمد دورها المناعي ضد الجراثيم والطفيليات والفطور والأوالي وما لهذا من أثر عظيم في الوقاية، ونتفادى المشاكل الناشئة عن ارتفاع التوتر الوريدي البابي والتي تتعلَّق بالطحال وهي كثيرة وخطيرة.