فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 200

ودليلًا على صدقه مع ربِّه وتغيير سلوكه غير السوي ينوي أيضًا على الصدقة فيدفعها للفقراء والمساكين وهي على قدر الحال، إذ لا يكلِّف الله نفسًا إلاَّ وسعها.. فينفق مما ملكت يداه من مالٍ أو سواه. وهذا العمل العالي مع إجراء الحجامة يبعث في النفس ثقة تقبل بها على خالقها بمعية رسل الله باللاشعور ويسري النور الإلهي لهذه النفس فيطهِّرها ويفك من عقدها ويمحو عنها أدرانها وحجبها مبدِّدًا ظلمتها فتسري ثانية لتسيطر على الأعضاء سيطرة محكمة يتحسَّن من خلالها نتاج الأجهزة ويرفل الجسم ثانية بالصحة، إذ قال تعالى: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} (1) : أي: ليعمل خيرًا وليقطع المنكر بالكلية، هنالك يشاهد برأه وشفاءه التام بلا عودة.

وبرؤية الإنسان ما جنت نفسه وجسمه من سعادة وصحة غامرة وكيف أنه تخلَّص من أمراض أعجزته ألمًا ومعاناة، تراه يُثابر على الحجامة سنويًا ولا يبغي عنها دواء آخر، إذ كيف يتركها وهي الوقاية والعلاج وفيها الصحة والحياة، وفيها صلة بنفس رسول الله النورانية باللاشعور ولكن بالسرور الذي يشعر به.. قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (2) .

ويرى أن كل ذلك بفضل القوانين التي طبَّقها.. تلك التي سنَّها له رسل الله الكرام.. إذ تتم الحجامة على الريق بعد حلول منتصف القمر في الربيع.. فهو ينفِّذها بقوانينها، إذ عاين الفائدة بالمحافظة على تلك القوانين.

نجمل القول بشروط حجامة ناجحة شافية:

التوبة عن المعاصي والآثام.

(1) سورة الحج: الآية (15) .

(2) سورة التوبة: الآية (103) . ……… (2) الجامع الصغير (4189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت