الصفحة 8 من 106

قال تعالى:" {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } آل عمران103."

وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -:"ما أعطي عبد بعد الإسلام خيرًا من أخ صالح ، فإذا رأى أحدكم ودًا من أخيه ، فليتمسك به".

الأخوة .. شرف ومكانة !!

كم أخ كسب مكانة عظمى ، وعلا مرتبة كبرى ، وزاد مهابة وعلمًا ، وقوي حجة وبرهانًا ، لما ظفر بصاحب صالح ، زاد في استقامته ، ورفع شأنه ، لما سدد سعيه ، وصوب مسيرته .. وصدق في نصيحته ، فكانت علامات تأثيره واضحة بادية ، وما أكثر الذين ينجحون في حياتهم ، ثم تراهم يدينون في هذا النجاح إلى صديق جاد ومخلص .. وما أكثر الذين يعرفون بأصدقائهم وإخوانهم ، فيقال صحب فلان ، وزامله ، وكان ملازمًا له .. وما أجمل ما قاله الشاعر:

أنت في الناس تقاس بالذي اخترت خليلًا

فاصحب الأخيار تعلو وتنل ذكرًا حميلًا

وقال الآخر:

رأيت الطين في الحمام يومًا بكف الحب أثر ثم نسم

فقلت له: أمسك أم عنبر لقد صيرتني بالحب مغرم

أجاب الطين: إني كنت تربًا صحبت الورد صيرني مكرم

ألفت أكابرًا وازددت علمًا كذا من عاشر العلماء يكرم

الأخوة .. سعادة وسلوى !!

كان عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يردد دائمًا على مسامع إخوانه:"أنتم جلاء قلبي ، أنتم جلاء حزني"، وهذا ما أكده أكثم بن صيفي - رحمه الله - بقوله:"لقاء الأحبة مسلاة للهم"، وكان طلحة بن مصرف - رحمه الله - يقول إذا لقي أخًا من إخوانه:"للقياك أحب إلي من العسل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت