الصفحة 38 من 40

وقد سئل: الحافظ محمد بن عبد الله بن عمار -رحمه الله تعالى- فقيل له: (إذا كان الحديث عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، أيكون ذلك حجة؟ قال: نعم. وإن لم يسمه؛ فإن جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلهم حجة) . (11)

فهذا تصريح واضح، ودليل قاطع على رأي ابن عمار في عدالة الصحابة، وقبول حديث جميعهم من سمي منهم ومن لم يسم.

كما أن ابن عمار قد نقل عن شيوخه في هذا المعنى كثيرًا, من ذلك أنه قال: سمعت المعافى بن عمران، وسأله رجل وأنا حاضر: أيما أفضل معاوية، أو عمر بن عبد العزيز؟، فرأيته كأنه غضب، وقال: يوم من معاوية، أفضل من عمر بن عبد العزيز، ثم التفت إليه وقال: تجعل رجلا من أصحاب محمد مثل رجل من التابعين؟.

بل إنه كان على منهج أهل السنة في ترتيب الصحابة في الأفضلية أيضا، وذلك يستشف مما نقله عن شيوخه في هذا المعنى.

وكل الأخبار المتقدمة تقتضي طهارة الصحابة والقطع بتعديلهم ونزاهتهم، وأنه لا يحتاج أحد منهم إلى تعديل أحد بعد أن عدلهم الله وزكى بواطنهم وظواهرهم. (12)

نهاية الحلقة السابعة

(1) الفروق (4: 206) .

(2) فتح المغيث (ص: 482) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت