قال: أخذ عنهم العلم وتتبع الطرق، وانتقاء الرجال، ورحل في جمع السنن جماعة بعدهم، منهم: الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عروة، وسعد بن إبراهيم، في جماعة معهم من أهل المدينة، إلا أن أكثرهم تيقظا، وأوسعهم حفظا، وأدومهم رحلة، وأعلاهم همة الزهري"."
قال ابن حبان: ثم أخذ عن هؤلاء مسلك الحديث، وانتقاد الرجال، وحفظ السنن، والقدح في الضعفاء جماعة من أئمة المسلمين، والفقهاء في الدين منهم: سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وحماد بن سلمة، والليث بن سعد، وحماد بن زيد، في جماعة معهم، إلا أن من أشدهم انتقاء للسنن وأكثرهم مواظبة عليها، حتى جعلوا ذلك صناعة لهم لا يشوبونها بشيء آخر ثلاثة: مالك، والثوري، وشعبة"."