قال يعقوب: قلت لعلي: فمالك بن أنس؟ فقال: أخبرني سفيان بن عيينة قال: ما كان أشد انتقاء مالك للرجال.
قال الذهبي: فأول من زكى وجرح عند انقضاء عصر الصحابة: الشعبي، وابن سيرين، ونحوهما، وحفظ عنهم توثيق أناس وتضعيف آخرين فلما كان عند انقراض عامة التابعين في حدود الخمسين ومائة، تكلم طائفة من الجهابذة في التوثيق والتضعيف، كالأعمش، وشعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس. (9)
فالنقولات التي سبقت عن أهل العلم في ذكرهم أول من بدأ بالتفتيش أقوال متقاربة، وذكروا علماء متعاصرين، متقاربين في السن والبلدان، ومتباعدين، في البلدان؛ لذلك فإن بداياتهم كانت متقاربة، أو كل واحد في بلده، أو كان البعض أنشط من الآخر، والله أعلم.
نهاية الحلقة الخامسة.
الهوامش:
(1) موطأ مالك (3: 497) .وانظر: سنن أبي داود (8: 98) ، والترمذي (7: 452) ، والحاكم في المستدرك (18: 353) ، وانظر الحديث في سنن ابن ماجه، والنسائي، وغيرهم.
(2) صحيح البخاري مع الفتح (19: 265) ، ومسلم مع النووي (11: 103) .
(3) المقدمة (1: 27) .
(4) شرح علل الترمذي ( 1: 52) .
(5) علل الإمام أحمد رواية عبد الله (3: 380) .
(6) مقدمة مسلم (1: 15) .
(7) تقدمة الجرح والتعديل (1: 20) .