الصفحة 22 من 35

الفاحشة في المجتمع.

ويكون الحل الثالث - بلا شك - هو الحل الأمثل الملائم الذي يختاره الإسلام لمواجهة الواقع الذي يعيشه الناس [1] .

ويقول الشيخ محمد الغزالي في أحد أعداد صحيفة (المسلمون) الصادرة في عام 1410 هـ يقول: إن النسبة بين الرجال وعدد النساء إما أن تكون متساوية وإما أن تكون راجحة / لأحد الطرفين، فإذا كانت متساوية أو كان عدد النساء أقل فإن نظام تعدد الزوجات لابد أن يختفي تلقائيًا، ويكتفي كل شخص طوعًا أو كرهًا بما عنده. أما إذا كان عدد النساء أكثر من عدد الرجال فنكون بين واحدة من ثلاثة حلول، فإما أنه نقضي على بعض النساء بالحرمان حتى الموت من الزواج. وإما أن نبيح اتخاذ العشيقات والخليلات فنقر بذلك جريمة الزنا. وإما أن نسمح بتعدد الزوجات. وبالتأكيد فإن المرأة ترفض حياة الحرمان من الزواج، وتأبى فراش الجريمة والعصيان، وبالتالي فلا يبقى أمامها إلا أن تشارك غيرها في رجل يرعاها وينسب إليه أولادها. ولا مناص بعد ذلك من الاعتراف بمبدأ تعدد الزوجات الذي أباحه الإسلام.

وعمومًا فإن النساء دائمًا أكثر من الرجال، وجاء في حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( يقل الرجال ويكثر النساء حتى / يكون لخمسين امرأة القيم الواحد ) ) [2] وجاء في حديث آخر: (( وترى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يلذن به من قلة الرجال وكثرة النساء ) ) [3] والحديثان يدلان دلالة واضحة على أن عدد النساء يكون دائمًا أكثر من عدد الرجال. ويمكن للواحد منا أن يتأكد من هذا الأمر بالنظر في عدد الشباب والشابات خاصة أو في عدد الأطفال ذكرًا وإناثًا في الأسرة التي له صلة بها، وسيرى -كما رأيت- الفارق الواضح بين عدد الجانبين.

3 -ومن المعروف أن الرجل يكون مستعدًا لوظيفة النسل من البلوغ إلى نهاية العمر الطبيعي، وهو في المتوسط ثمانون سنة، قد تزيد قليلًا أو تنقص، وأن فترة الإخصاب عند المرأة تقف عند سن اليأس، وتكون هذه السن عند بعضهن في الأربعين

(1) سيد قطب: في ظلال القرآن جـ1 ص579 - 580.

(2) صحيح البخاري، جـ5 ص2005.

(3) المصدر نفسه جـ5 ص2005.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت