الصفحة 39 من 47

صاحب الجنة يدخل الجنة من يشاء، وينادي الذي عن يساره يا معشر الخلائق هذا على بن أبي طالب صاحب النار يدخلها من يشاء.

وفي كتاب فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى لأحمد الرحماني الهمداني وأيضا في بحار الأنوار يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه عطس آدم فقال: الحمد لله، فأوحى الله تعالى إليه: حمدني عبدي، وعزتي وجلالي لولا عبدان أريد أن أخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك. قال: إلهي فيكونان مني؟ قال: نعم يا آدم، ارفع رأسك وانظر، فرفع رأسه فإذا مكتوب على العرش: (لا إله إلا الله، محمد نبي الرحمة، وعلي مقيم الحجة، من عرف حق علي زكى وطاب، ومن أنكر حقه لعن وخاب، أقسمت بعزتي وجلالي أن أدخل الجنة من أطاعه وإن عصاني، وأقسمت بعزتي أن أدخل النار من عصاه وإن أطاعني) .

فإذا كانت الجنة والنار بيد علي بن أبي طالب رضي الله عنه (فلم يُعبد الله خوفا وطمعا؟)

يقول تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ) البقرة119، وقال عز شأنه: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ) فاطر24، وقال تعالى: (وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ) الأعراف56، وقال سبحانه: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) السجدة16

وذكر في صحيح مسلم عن سعد بن سهل الساعدي قال: /شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا وصف فيه الجنة. حتى انتهى. ثم قال صلى الله عليه وسلم في آخر حديثه"فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر"ثم اقترأ هذه الآية:"تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون* فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون"/

ونكتفي بهذا القدر بهذه المسألة فهي واضحة بإذن الله تعالى

سابعا: الطعن في (الله تعالى) في الشرك به

وهذه المسألة الأخيرة وكان يجب أن تكون أول مسألة ولكني تعمدت إرجائها كي أختم بها هذا المبحث

قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) الذاريات:56

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت