الصفحة 17 من 47

وقوله تعالى: (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ترااهم رُكعًا سُجدا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مَثَلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سُوقه يُعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرًا عظيمًا) - سورة الفتح: 29.

قال الإمام مالك رحمه الله تعالى: بلغني أن النصارى كانوا إذا رأوا الصحابة -رضي الله عنهم- الذين فتحوا الشام، يقولون: والله لهؤلاء خير من الحواريين فيما بلغنا. وصدقوا في ذلك؛ فإن هذه الأمة معظمة في الكتب المتقدمة، وأعظهما وأفضلها أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد نوه الله تبارك وتعالى بذكرهم في الكتب المنزلة والأخبار المتداولة؛ ولهذا قال سبحانه وتعالى هنا: (ذلك مثلهم في التوراة) . ثم قال: (ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه) أي فراخه. (فآزره) أي: شده (فاستغلظ) أي: شب وطال. (فاستوى على سوقه يعجب الزراع) أي فكذلك أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آزروه وأيدوه ونصروه، فهو معهم كالشطء مع الزراع ليغيظ بهم الكفار- الاستيعاب لابن عبد البر 1/ 6 ط. دار الكتاب العربي بحاشية الإصابة، عن ابن القاسم. وتفسير ابن كثير: 4/ 204 ط. دار المعرفة -بيروت، دون إسناد.

وقال ابن الجوزي: وهذا الوصف لجميع الصحابة عند الجمهور - زاد المسير: 4/ 204.

والآيات الدالة على فضائل الصحابة كثيرة في القرآن

ومن إتهام الله تعالى بالبداء عند الرافضة قولهم أن الصحابة جميعا ارتدوا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وأن هذه الآيات التي ذكرها الله كانت قبل أن يبدو له فيهم

وليت شعري لو يشرح لنا الرافضة ما الذي غصب المهاجرين والأنصار بداية على الإسلام كي يرتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم؟

فالمسلمين بداية الأمر كانوا يعذبون على إسلامهم وهذا بلال بن رباح رضي الله عنه وكان عبدا ويعذب في مكة وهو يقول أحد أحد، فلم لم يذكره الرافضة فيمن ثبت وبقي على إسلامه بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، حين عددوا ثلاثة ورواية أخرى لهم أربعة ورواية أخرى سبعة؟ والمسائل في هذا الوجه كثيرة.

ثالثا: طعنهم بالله تعالى بأنه غير قادر على كل شيء!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت