وهذا النص يبين مقالة خبيثة أخرى أظهرها عبد الله بن سبأ ، وهي البراءة من أعداء علي كرم الله تعالى وجهه ، ويعني بعبارة أخرى البراءة من الصحابة رضي الله عنهم ، لأنهم هم الذين حرموه من حقه ، وهذه المقالة لازالت عند الشيعة الإمامية لهذه اللحظة ! ، فكانت خطة عبد الله بن سبأ ترمي إلى زعزعة احترام المسلمين لخير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم ، وبذلك يكون قد حقق غرضين من فعلته هذه ، الأولى تفريق المسلمين بعد أن حثهم الله تعالى على التمسك بقوة بهذا الدين وعدم تتبع السبل: { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [1] . والثانية إظهار الطعن بصحابة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وبالتالي التشكيك بالإسلام وشرعه ، وهذا يقطع صلة الإتصتال بين المسلمين والصحابة رضي الله عنهم ، ومع شديد الأسف حصل هذا بالفعل ، وانطوى على كثيرًا من الناس ممن سلك مسلك التشيع وهو لا يدري بأصله .
(1) سورة الأنعام ، آية 153 .