يكن كذلك لزم اصابته بآفة، فاذا ما تقرر استحالة اصابته بآفة، وجب اتصافه بالسمع والبصر [1] .
واثبت الاشاعرة صفة الارادة لله سبحانه وتعالى، حيث يذكر الباقلاني ان الله تعالى مريد وبارادة قديمة [2] ، بدليل ان الله تعالى ملك والملك من له الامر والنهي، فهو آمرٌ، ناهٍ [3] .
ويثبت الاشاعرة ايضًا صفة الكلام للباري عز وجل، فهذا امام الحرمين الجويني يقول ان الدليل على ان الله تعالى متكلم هو ارساله للرسل وتكليفه العباد بالامر والنهي والوعد والوعيد، فاثبات صفة الكلام تعتمد على اثبات نفي النقائض وهي الخرس والسكوت وهذه ينزه عنها الباري ... عز وجل [4] .
ويثبت الاشاعرة ايضًا وحدانية الله سبحانه وتعالى، حيث يؤكد الباقلاني انه لا يجوز ان يكون صانع العالم اثنين ولا اكثر من ذلك وان الاثنين يمكن ان يختلفا ولا يتوافق مرادهما معًا، فلو حدث ذلك لحق العجز بمن لم يتم مراده، والعجز من سمات الحديث والإله قديم ولا يجوز ان يكون عاجزًا [5] . ايضًا نفى الاشاعرة التشبيه عن الباري عز وجل، إذ يذكر الباقلاني انه لا يجوز ان يكون صانع المحدثات مشبهًا لها، لانه لو اشبهها لوجب أن يشبهها في الجنس أو الصورة [6] .
(1) الارشاد، صص72 - 73.
(2) الباقلاني، التمهيد، ص48.
(3) عبد الكريم الشهرستاني (ت548هـ / 1153م) ، نهآية الاقدام في علم الكلام، حرره وصححه: الفرد جيوم (بلا - مط، بلا - ت) ، صص243 - 244.
(4) الارشاد، ص46.
(5) التمهيد، ص46.
(6) المصدر ذاته.