الصفحة 9 من 223

ومن أمثلة ذلك التي لا ينساها ما يرويه من أن شيخه الريان قد كلفه ذات يوم إعراب الجملة التالية:"عبدت الله"، وعلى دأب ذلك الجيل الملتزم أجاب أن اسم الجلالة منصوب على العظيم ، فما تمالك الشيخ أن بكي.. وحق لإنسان مشغول القلب بحب الله أن يبكي وهو يستمع إلى ذكر مولاه معظمًا على لسان تلميذه. ولا جرم أن مجرد اختزان الشيخ لهذه الذكرى منذ ذلك العهد إنما يصور مدى تأثيره بموحيات ذلك الجو المتوهج بالإشراق.

ولعلي لا أذيع سرًا إذا قلت أن عارفي الشيخ الغزالى يحسون استغراقه في تلك الخاصة ، ولا سيما حين ينطلق على سجيته في كلام عن الله جل وعلا ، وعن رسوله صلوات الله وسلامه عليه ، حتى ليفضحه الدمع فلا يستطيع له ردًا.

مع الإمام البنا:

وتحدث فضيلته عن لقائه بالإمام حسن البنا لأول مرة ، وذلك أثناء دراسته الثانوية بالإسكندرية ، وكان من عاداته ليزوم مسجد عبد الرحمن بن هرمز في منطقة رأس التين بعد المغرب من كل يوم حيث يقوم بمذاكرة دروسه.. وذات مساء ـ يقول ـ ينهض شاب لا يعرفه ليلقي على الناس موعظة قصيرة شرحًا للحديث الشريف:

"اتق الله حيثما"

ص_020

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت