كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث الإمام الشهيد حسن البنا . وقد قدم هذا الإقليم كذلك ثلاثة من أئمة الأزهر هم: الشيخ سليم البشرى ، والشيخ إبراهيم حمروش ، والشيخ محمود شلتوت . الأسرة والدراسة: أما أسرته فيغلب عليها العمل بالتجارة ، وكان والده من حفظة القرآن ، يتعهده بالتلاوة المثبتة ، وقد نشأ ولده على ذلك ، إذ أدخله كتاب القرية ليتعلم الخط والحساب ، وليحفظ القرآن ، فكان يحفظ حصته المقررة على الشيخ ويضيف إليها حصة أخرى على والده ، فما إن بلغ العاشرة حتى كان قد حفظة كله . ويقول فضيلة الشيخ: إن حفظ القرآن والتنافس في دراسة العلوم الإسلامية كان أثناءئذ من طوابع هذه البيئة ، ولابد أن يكون لهذا أثره العميق في تركيبة النفسي والعقلي ، ولا يستبعد أن يكون كذلك من الحوافز الباعثة على الطموح إلي مثل المكانة التي سبق إليها أولئك المقدمون . في الأزهر: ومن كتاب القرية إلى المعهد الديني المخصص لمحافظة البحيرة في الإسكندرية ، حيث قضي سنواته الأربع في دراسة المرحلة الابتدائية ذات المقررات القوية ، ومن ثم واصل دراسته حتى نال الكفاءة بعد ثلاث سنوات ثم الشهادة الثانوية بعد سنتين . ومن هناك انتقل إلى القاهرة ليبدأ دراسته الجامعية في كلية أصول الدين ، وبعد أربع سنوات نال شهادتها العالية ، ليتحول إلى التخصص في الدعوة والإرشاد ، وقد نال إجازته ـ الماجستير بلغة اليوم ـ بعد تمام السنين . ص_019
موحيات لا تُنسى:
ويسمي فضيلته من مشايخه الأكبر تأثيرًا في نفسه أثناء الدراسة:
الشيخ محمد عبد العزيز بلال ، والشيخ إبراهيم الغرباوى ، والشيخ محمد الريان.. ويعلل ذلك التأثير بما تميز به هؤلاء ـ ومن في طبقتهم أيامئذ ـ من السلوك العالي ، والإخلاص الذي يريهم العلم والتعليم وسيلتهم المفضلة إلى مرضاة الله ، وبذلك كانوا المعلمين والأسوة في آن واحد.