فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 89

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ قَبْلَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ

روى مسلم بسنده ,فقال:

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ التَّيْمِىِّ عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِى الصَّلاَةِ وَيَقُولُ «اسْتَوُوا وَلاَ تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ لِيَلِنِى مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلاَمِ وَالنُّهَى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» . قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلاَفًا. (حديث رقم 432)

والشاهد في الحديث: قول ابن مسعود: يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِى الصَّلاَةِ. أي: يسوي الصفوف بيده الشريفة.

الْمَنَاكِبُ: جمعُ مَنْكِبْ، وهو ما بين الكتف والعنق. أراد لزوم السكينة في الصلاة.

وقيل: أراد ألا يمتنع على من يجيء ليدخل في الصف لضيق المكان، بل يمكنه من ذلك. [النهاية في غريب الحديث والأثر (نكب) ] .

قال النووي - رحمه الله - في شرحه على صحيح مسلم (4/ 116ط دار الخير) : قوله: (يمسح مناكبنا) أي يسوي مناكبنا في الصفوف ويعدلنا فيها.

ثم قال - رحمه الله-: وفيه - أي الحديث- تسوية الصفوف واعتناء الإمام بها والحث عليه. انتهى

قال ابن علان - رحمه الله تعالى: (يمسح مناكبنا في الصلاة) أي يسويّها بيده الكريمة حتى لا يخرج بعضها عن بعض (ويقول) حال التسوية كما هو ظاهر السياق (استووا ولا تختلفوا) بأن يتقدم منكب بعضكم على منكب بعض. يؤخذ منه أن الإمام إذا سوّى الصفوف باليد يسن له أن يقول ما ذكر، وجمعه بين الفعل والقول كما هنا، واقتصاره على القول فقط كما في أحاديث أخر مختلف باعتبار حال المخاطبين، فإذا علم اكتفاءهم بالقول لفقههم وسرعة امتثالهم اقتصر عليه، وإلا لكثرتهم أو لاختلاطهم بحديثي الإسلام محتاجين لمزيد العلم جمع بينهما. انتهى

[دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - ط دار المعرفة 3/ 206]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت