فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 89

ذِكْرُ ثَوَابِ وُصُولِ الصَّفِّ وَصَلَاةِ

الرَّبِّ جَلَّ ثناؤُهُ عَلَى وَاصِلِ الصَّفِّ

روى أحمد في المسند بسنده , فقال:

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلاَئِكَتَهُ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ» . (6/ 67) .

أَي يعفر لَهُم وَيَأْمُر مَلَائكَته بالاستغفار لَهُم. (يَصِلُونَ الصُّفُوفَ) مِنَ الْوَصْلِ أَيْ يَصِلُونَ بِأَنْ كَانَ فِيهَا فُرْجَةٌ فَسَدُّوهَا أَوْ نُقْصَانٌ فَأَتَمُّوهَا، ومن المعلوم أن وصل الصفوف وسد الفرج أمر مطلوب، والمقصود أن هذا في غير الصلاة، وإذا كان في الصلاة والإنسان أمامه فرجة والصف قريب وتقدم من صف إلى صف ليسد الفرجة الموجودة فلا بأس بذلك؛ لأن خطوتين أو ثلاثًا في سبيل ذلك لا بأس بها، ولكن كونه يمشي من مسافة بعيدة ويتقدم من صف إلى صف وهو في الصلاة لا ينبغي، وإنما هو في حق من يأتي ولم يدخل في الصلاة، فإن عليه أن يتقدم إلى أن يصل إلى المكان الذي هو الفرجة التي في الصف الذي قبله.

فتوى:

سئل الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى: هل يأثم المصلي في المسجد الحرام إذا صلى في الصف وفي الصف الذي أمامه فرجة مع العلم أن هذه الفرجة ربما تكون كبيرة؟

فأجاب بقوله: الحقيقة أن هذه من الأمور المؤسفة في هذا المسجد الحرام وهي تقطع الصفوف وعدم وصلها، والسنة وصل الصفوف بعضها ببعض هذا هو السنة، ولكن إذا انقطع الصف الذي أمامك فإن كانت الفرجة قليلة بحيث تسدها إذا تقدمت إليها فتقدم وسدها وسييسر الله تبارك وتعالى للصف الذي انقطع بسبب تقدمه من يسده، أما إذا كانت الفرجة كبيرة لا تسدها إذا تقدمت فإنك تبقى في صفك لأنك لو تقدمت لم يحصل سد الصف المتقدم ويكون الصف الذي تركه منقطعًا فيحصل مضرة على الصف الذي تركت بدون فائدة للصف الذي تقدمت إليه.

فحاصل الجواب أنه إذا كانت الفرجة التي ظهرت في الصف الذي أمامك تنسد بتقدمك إليه فتقدم إليه وسدها، وإذا كانت الفرجة كبيرة فإنك تبقى في الصف الذي أنت فيه حتى لا ينقطع. [مجموع الفتاوى 13/ 22] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت