وَلَمْ يَكُنْ فِي تَرْكِهِ عِقَابُ
وَليْسَ فِي الْمُبَاحِ مِنْ ثَوَابِ
فِعْلًا وَتَرْكًا بَلْ وَلَا عِقَابِ
وَضَابِطُ الْمَكْرُوهِ عَكْسُ مَا نُدِبْ
كَذَلِكَ الْحَرَامُ عَكْسُ مَا يَجِبْ
وَضَابِطُ الصْحِيحِ مَا تَعَلَّقَا (1)
بِهِ نُفُوذٌ وَاعْتِدَادٌ مُطْلَقَا
وَالْفَاسِدُ الَّذِي بِهِ لَمْ تَعْتَددِ (2)
وَلَمْ يَكُنْ بِنَافِذٍ إذَا عُقِدْ
وَالعِلْمُ لَفْظٌ لِلْعُمُومِ لَمْ يَخُصْ
لِلْفِقْهِ (3) مَفْهُومًا بَلِ الفِقْهُ أَخَصْ
وَ عِلْمُنَا مَعْرِفَةُ الْمَعْلُومِ
إِنْ طَابَقَتْ لِوَصْفِهِ الْمَحْتُومِ
وَالْجَهْلُ قُلْ تَصَوُّرُ الشَّيءِ عَلَى
خِلَافِ وَ صْفِهِ الَّذِي بِهِ عَلَا
وَقِيلَ حَدُّ الْجَهْلِ فَقْدُ الْعِلْمِ
بَسيِطًا اوْ مُرَكَّبًا قَدْ سُمِّي
بَسِيطُهُ فِي كُلِّ (4) مَا تَحْتَ الثَّرَى
تَرْكِيبُهُ فِي كُلِّ مَا تُصُوِّرَا
وَالْعِلْمُ إِمَّا بِاضْطِرَارٍ يَحْصُلُ
أَوْ بِاكْتِسَابٍ حاصِلٌ فَالْأَوَّلُ
كاَلْمُسْتَفَادِ بِالْحَوَاسِ الْخَمْسِ
بِالشَّمِّ أَوْ بِالذَّوْقِ أَوْ بِاللَّمْسِ
وَالسَّمْعِ والْإبْصَارِ ثُمَّ التَّالِي
مَا كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى اسْتِدْلَالِ
وَحَدُّ الاسْتِدْلَالِ قُلْ مَا يَجْتَلِبْ
لَنَا دَلِيلًا مُرْشِدًا لِمَا طُلِبْ
وَالظَّنُّ تَجْوِيْزُ امْرِئٍ أَمْرَيْنِ
مُرَجِّحًا لأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ
فَالَّرَاجِحُ الْمَذْكُورُ ظَنًّا يُسْمَى
وَالطَّرَفُ الْمَرْجُوحُ يُسْمَى وَهْمَا (5)
(1) وفي نسخة أَمَّا الصَّحِيحُ فَهْوَ مَا تَعَلَّقَا ...
(2) وفي نسخة نَعْتَدِدْ ...
(3) وفي نسخة بِالفِقْهِ مع ضبط يخص بالبناء للمفعول. ...
(4) وفي نسخة فِي نَحْوِ ...
(5) وفي نسخة بدل هذا البيت: وَالطَّرَفُ الرَّاجِحُ ظَنًّا يُسْمَى وَالطَّرَفُ المَرْجُوحُ يُسْمَى وَهْمَا ...