جَوَازُهُ وَمَا يَضُرُّ يُمْنَعُ
وَحَدُّ الِاسْتِصْحَابِ أَخْذُ الْمُجْتَهِدْ
بِالأَصْلِ عَنْ دَلِيلِ حُكْمٍ قَدْ فُقِدْ
بَابُ تَرْتِيبِ الأَدِلَّةِ
وَقَدَّمُوا مِنَ الأَدِلَّةِ الْجَلِي
عَلَى الْخَفِيِّ بِاعْتِبَارِ الْعَمَلِ
وَقَدَّمُوا مِنْهَا مُفِيدَ العِلْمِ
عَلَى مُفِيدِ الظَّنِّ أَيْ لِلْحُكْمِ
إِلَّا مَعَ الْخُصُوصِ وَالْعُمُومِ
فَلْيُؤْتَ بِالتَّخْصِيصِ لَا التَّقْدِيمِ (1)
وَالنُّطْقَ قَدِّمْ عَنْ قِياسِهِمْ تَفِ
وَقَدَّمُوا جَلِيَّهُ عَلَى الْخَفي
وَإنْ يَكُنْ فِي النُّطْقِ مِنْ كِتَابِ
أَوْ سُنَّةٍ تَغْيِيرُ الاسْتِصْحَابِ
فَالنُّطْقُ حُجَّةٌ إِذًا وَإِلَّا
فَكُنْ بِالاسْتِصْحَابِ مُسْتَدِلَّا
بَابُ صِفَةِ ِالْمُفْتِي وَالْمُسْتَفْتِي
وَالشَّرْطُ فِي الْمُفْتِي اجْتِهَادٌ وَهْوَ أَنْ
يَعْرِفَ مِنْ آيِ الْكِتَابِ وَالسُّنَنْ
وَالفِقْهِ فِي فُرُوعِهِ الشَّوَارِدِ
وَكُلِّ مَا لَهُ مِنَ الْقَوَاعِدِ
مَعْ مَا بِهِ مِنَ الْمَذَاهِبِ (2) الَّتِي
تَقَرَّرَتْ وَمِنْ خِلَافٍ مُثْبَتِ
وَالنَّحْوِ وَالأُصُولِ مَعْ عِلْمِ الأَدَبْ
وَاللُّغَةِ الَّتِي أَتَتْ عَنِ (3) الْعَرَبْ
قَدْرًا بِهِ يَسْتَنْبِطُ الْمَسَائِلَا
بِنَفْسِهِ لِمَنْ يَكُونُ سَائَلا
مَعْ عِلْمِهِ التَّفْسِيرَ فِي الآيَاتِ
وَفِي الْحَدِيثِ حَالَةَ الرُّوَاةِ
وَمَوْضِعَ الِإجْمَاعِ وَالْخِلَافِ
فَعِلْمُ هَذَا الْقَدْرِ فِيهِ كَافِ
وَمِنْ شُرُوطِ السَّائِلِ الْمُسْتَفْتِي
أَنْ لَّا يَكُونَ عَالِمًا كَالْمُفْتِي
فَحَيْثُ كَاَنَ مِثْلَهُ مُجْتَهِدَا
فَلَا يَجُوزُ كَوْنُهُ مُقَلِّدَا
فَرْعٌ
تَقْلِيدُنَا قَبُولُ قَوْلِ الْقَائِلِ
مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ حُجَّةٍ لِلسَّائِلِ
وَقِيلَ بَلْ قَبُولُنَا مَقَالَهْ
(1) وفي نسخة لاَ التَّعْمِيمِ . ...
(2) وفي نسخة مِنَ القَوَاعِدِ . ...
(3) وفي نسخة مِنَ العَرَبْ . ...