-زكريا بن يحيى المروزي حدثنا معروف الكرخي: قال بكر بن خنيس: إن في جهنم لواديًا تتعوذ جهنم منه كل يوم سبع مرات، وإن في الوادي لجبا يتعوذ الوادي وجهنم منه كل يوم سبع مرات، وإن فيه لحية يتعوذ الجب والوادي وجهنم منها كل يوم سبع مرات، يبدأ بفسقة حملة القرآن، فيقولون: أي رب بدئ بنا قبل عبدة الأوثان؟ قيل لهم: ليس من يعلم كمن لا يعلم 345\ 9
-ويروى عن الشافعي: أقمت في بطون العرب عشرين سنة، أخذ أشعارها ولغاتها، وحفظت القرآن، فما علمت انه مر بي حرف، إلا وقد علمت المعنى فيه والمراد، ما خلا حرفين، احدهما دساها. إسنادها فيه مجهول 12\ 10
-قال المزني أو الربيع: كنا يوما عند الشافعي، إذ جاء شيخ عليه ثياب صوف، وفي يده عكازه، فقام الشافعي وسوى عليه ثيابه، وسلم الشيخ وجلس، واخذ الشافعي ينظر إلى الشيخ هيبة له، إذ قال الشيخ: أسأل؟ قال: سل، قال: ما الحجة في دين الله؟ قال: كتاب الله، قال: وماذا: قال: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وماذا؟ قال اتفاق الأمة، قال: من أين قلت اتفاق الأمة؟ فتدبر الشافعي ساعة، فقال الشيخ: قد أجلتك ثلاثا، فإن جئت بحجة من كتاب الله، وإلا تب إلى الله تعالى! فتغير لون الشافعي، ثم انه ذهب فلم يخرج إلى اليوم الثالث، بين الظهر والعصر، وقد انتفخ وجهه ويداه ورجلاه وهو مسقام، فجلس فما أسرع من أن جاء الشيخ فسلم وجلس، فقال: حاجتي، فقال الشافعي: نعم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى: ومن يشاقق الرسول من بعدما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ) النساء 115 (قال: فلا يصليه على خلاف المؤمنين إلا وهو فرض، فقال: صدقت، وقام فذهب، فقال الشافعي: قرأت القرآن في كل يوم وليلة ثلاث مرات، حتى وقفت عليه 83\ 10