فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 32

الأصول المهمة في الأسماء

-الأصل الأول: في أهمية الاسم وآثاره على المولود ووالديه وأمته

لا بد - قبل - من الوقوف على حقيقة الاسم:

فقيل: مشتق من الوسم، بمعنى: العلامة، ولهذا قيل له: اسم، لأنه يسم من سمي به ويعلم عليه، وهذا في القرآن الكريم كثير، كما قال الله تعالى: {يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا} . [مريم: 7] .

وقيل: من السمو بمعنى: العلو.

وجائز اجتماع المعنيين في خصوص تسمية الآدميين من المسلمين، فيكون الاسم من العلامة السامية العالية.

وجمعه على: أسماء، وأسام، وأسامي.

فحقيقة الاسم للمولود: التعريف به، وعنونته بما يميزه على وجه يليق بكرامته آدميًا مسلمًا.

ولهذا اتفق العلماء على وجوب التسمية للرجال والنساء. [1]

وعليه، فإذا لم تكن تسمية، بقى المولود مجهولًا غير معلوم، مختلطًا بغيره غير متميز، إذ الاسم يحدد المولود ويميزه ويعرف به.

وانظر كيف كان الإسناد عند المحدثين إذا جاء فيه من أيهم اسمه أو أهمل، صار السند من قسم الضعيف حتى يعرف، للوقوف على حاله.

فإذا ناقض الأب هذه الحقيقة الشرعية، فعدل إلى اختيار اسم لا يقره الشرع ولا يسعه لسان العرب، أحدث هذا الاختيار صراعًا وتناقضًا بين كرامته آدميًا مسلمًا وبين عنوانه الذي لم يحسن اختياره.

فمن حقيقته هذه نعرف أهميته، ولماذا يقترن بها من أوليات مهمة.

فالاسم هو أول ما يواجه المولود إذا خرج من ظلمات الأرحام.

والاسم أول صفة تميز في بني جنسه.

(1) "مراتب الإجماع لابن حزم" (ص154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت