فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 32

وهكذا سرت هذه الأسماء الأجنبية عنا من كل وجه: عن لغتتنا، وديننا، وقيمنا، وأخلاقنا، وكرامتنا، مطوحة الغفلة بنا حينا، والتبعية المذلة أحيانًا، فتولدت هذه الفتنة العمياء الصماء في صفوف المسلمين، وانحسرت هذه الزينة عمن شاء الله من مواليدهم.

فهذا الوليد في أي دار من دور المسلمين حجبت عنه زينته (الاسم الشرعي) وجلل بلباس أجنبي عنه (اسم أعجمي) قاتم، كدر، يؤذي الأسماع خبره، ويرهق البصائر مخبره.

وإذا كان الكتاب يقرأ من عنوانه، فإن المولود يعرف دينه من اسمه، فكيف نميز أبناء المسلمين وفينا من يسميهم بأسماء الكافرين؟!

فعجيب - والله - ممن يحجب عن مولوده شعاره فيلج هذه المضايق، ليختار اسمًا منابذًا للشرع، شططًا عن لسان العرب، متغلغلًا في قتام العجمة المولدة، فكأنما ضاقت عليه لغة العرب فلم يجد فيها ما يتسع لاسم مولوده.

وقديمًا قال بعضهم يهجو رجلًا اسمه خنجر:

أمن عوز الأسماء سميت خنجرًا.*.*.*.*.

ونحن نقول للمتهافتين في عصرنا:

أمن عوز الأسماء سميت فاليا.*.*.*.*.*. وشر سمات المسلمين الكوافر

وأعجب من هذا أنك لا ترى منتشرًا في الكافرين من يتسمى بالأسماء الخاصة بالمسلمين، ألا أن هذه عزة الكافر وهي مرذولة، أما عزة المسلم فهي محمودة مطلوبة، فكيف نفرط فيها، ونتحول إلى أتباع لأعدائنا، نتبع السنن، وهجر السنن؟! فلا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

ومع هذه الفلتات والتفلتات، فهناك أمور ضابطة تصد هذا الزحف، وتحمي الصف، فالشكر لله تعالى أولًا، ثم لحماة دينه وشرعه ثانيًا، كل بقدر ما بذل ويبذل من توجيه وإصلاح، ففي قلب جزيرة العرب هناك مجموعة من القرارات الضابطة في المضامين الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت