ألا إنه ليرثى لحالهم، إذ كيف تراه متسلسلًا من أصلاب إسلامية كالسبيكة الذهبية، ثم تموج به الأهواء فيصبغ مولوده بهوية أجنبية، مسميًا له بأسماء غضب الله عليهم من اليهود والنصارى والشيوعيين وغيرهم من أمم الكفر؟!
فعلى المسلمين بعامة، وعلى أهل هذه الجزيرة العربية بخاصة: العناية في تسمية مواليدهم بما لا ينابذ الشريعة بوجه، ولا يخرج عن سنن لغة العرب، حتى إذا أتى إلى بلادهم الوافد، أو خرج منها القاطن، فلا يسمع الآخرون إلا: عبدالله، وعبدالرحمن، ومحمدًا، وأحمد، وعائشة، وفاطمة ... وهكذا من الأسماء الشرعية في قائمة يطول ذكرها، زخرت بها كتب السير والتراجم.
أما تلك الأسماء الأعجمية المولدة لأمم الكفر المرفوضة لغة وشرعًا، والتي قد بلغ الحال من شدة الشغف بها: التكني بأسماء الإناث منها، وهذه معصية المجاهرة، مضافة إلى معصية التسمية بها، فاللهم لا شماتة.
ومنها: آنديرا، جاكلين، جولي، ديانا، سوزان - ومعناها: الإبرة أو المحرقة - فالي، فكتوريا، كلوريا، لارا، لندا، ليسندا، مايا، منوليا، هايدي، يارا.
وتلك الأسماء الأعجمية - فارسية أو تركية أو بربرية: مرفت، جودت، حقي، فوزي، شيريهان، شيرين، نيفين ...
تلك التفاهة الهمل: زوزو، فيفي، ميمي ..
وتلك الأسماء الغرامية الرخوة المتخاذلة: أحلام، أريج، تغريد، غادة، فاتن، ناهد، هيام، وهو بضم الهاء: ما يشبه الجنون من العشق أو داء يصيب الإبل، وبفتحها: الرمل المنهار الذي لا يتماسك.
وهكذا في سلسلة يطول ذكرها.
أنادي بلسان الشريعة الإسلامية على المسلمين أن يتقوا الله، وأن يلتزموا بأدب الإسلام وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن لا يؤذوا السمع والبصر في تلكم الأسماء المرذولة، وأن لا يؤذوا أولادهم بها، فيحجبوا بذلك عنهم زينتم: الأسماء الشرعية.
وما هذه إلا ظاهرة مرضية مؤذية، يجب على من بسط الله يده أن يصدها عن مواليد المسلمين، فليزمهم عن طريق الأحوال المدنية بالأسماء المشروعة فحسب، فلا يسجل إلا ما كان شرعيًا.