فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 32

وإذا كانت هذه من آثار الاسم على الولد ووالده، فانظر من وراء هذا ماذا يلحق الأمة من تكثيف هذه الأسماء المحرمة، وبخاصة الغربية منها:

فللاسم تأثير على الأمة في سلوكها وأخلاقياتها على حد قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها ..". [1]

ويعطي رؤية واضحة لمدى تأثير التموجات الفكرية والعقدية على الأمة وانحسارها عن أخلاقياتها وآدابها.

وماذا من استيلاء العجمة عليها وماذا استيلاء العجمة عليها ومداخلة الثقافات الوافدة لها؟

وماذا من انقطاع حبل الاتصال في عمود النسب عند نكث اليد من الصبغة الإسلامية: الأسماء الشرعية؟

ثم هو - بعد - من علائم الأمة المغلوبة بعقدة النقص والاستيلاء عليها، إذ النفس مولعة أبدا بالاقتداء بالمتغلب عليها، كالعبد المملوك مع سيده.

ثم هو أيضًا يدل على أن الأمة ملقى حبلها على غاربها، وأن ليس فيها رجال يطفئون جذوة ما تعاظم في صدورهم من شأن ذلك الغالب الفاجر.

وبناء على ما تقدم، صار حسن الاختيار لاسم المولود من الواجبات الشرعية.

ويأتيك بيانه في الأصلين الخامس والسادس.

-الأصل الثاني: في وقت التسمية

جاءت السنة النبوية عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك على ثلاثة وجوه:

1 -تسمية المولود يوم ولادته.

2 -تسميته إلى ثلاثة أيام من ولادته.

3 -تسميته يوم سابعه.

وهذا اختلاف تنوع [2] يدل على أن في الأمر سعة والحمد لله رب العالمين.

(1) - قطعة من حديث رواه مسلم (1017) عن جرير بن عبد الله البجلي.

(2) - انظر في أنواع الاختلاف:"شرح العقيدة الطحاوية" (ص 514) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت