فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 26

وثبت عند أحمد عن أنس رضي الله عنه قال أتت الأنصار النبي ? بجماعتهم فقالوا: إلى متى ننزع من هذه الآبار؟ فلو أتينا رسول الله ? فدعا الله لنا ففجر لنا من هذه الجبال عيونا، فجاؤوا بجماعتهم إلى النبي ? فلما رآهم قال: «مرحبا وأهلا، لقد جاء بكم إلينا حاجة» قالوا: أي والله يا رسول الله، فقال: «إنكم لن تسألوني اليوم شيئا إلا أوتيتموه، ولا أسأل الله شيئا إلا أعطانيه» فأقبل بعضهم على بعض فقالوا: الدنيا تريدون؟ فاطلبوا الآخرة، فقالوا بجماعتهم: يا رسول الله أدع الله لنا أن يغفر لنا، فقال: «اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار» قالوا: يا رسول الله وأولادنا من غيرنا، قال: وأولاد الأنصار، قالوا: يا رسول الله وموالينا قال وموالي الأنصار» [1] .

وقد كان رسول الله ? يأتيه الضيف وهو مجهود، ما يجد ما يكرمه به، فيقول من يضيف ضيف رسول الله ? [2] .

(1) أخرجه أحمد (3/216) وأخرجه المزي في التهذيب من طريق شداد أبو طلحة حدثنا عبيد الله بن أبي بكر عن أبيه، عن جده، وسنده حسن، شداد بن سعيد صدوق، وذكر الحديث شيخنا العلامة الوادعي رحمه الله في الصحيح المسند (3/216) وقال: حديث حسن، وشداد هو ابن سعيد مختلف فيه، والظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحسن.

قلت: وجاء الحديث عن ثابت البناني عن أنس وطرقه إلى ثابت فيها ضعف، وأخرج مسلم (2507) من قول النبي ?: «اللهم أغفر...، دون القصة فالحديث صحيح.

(2) إشارة إلى حديث أبي هريرة، أخرجه البخاري (4889) ومسلم (2054) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت