الصفحة 2 من 9

بِي وَأَنَا ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ". (1) . وما رواه عنها عروة رضي الله عنه:"تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، وَنَكَحَ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ". (2) والذي نفهمه من الحديثين أن أمنا عائشة رضي الله عنها عقد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين، ثم دخل بها لتسع، وكثيرة هي النصوص الحديثية التي تؤكد هذا الخبر، وليس من الإسلام نفي ذلك أمام كثرة المرويات التي وصلت حد التواتر."

والعلماء لم يختلفوا في الأخذ بظاهر هذه النصوص، فقالوا بجواز نكاح الصغيرة دون أن يُبيِّن أحدهم العُمرَ المتعين لذلك، فالسرخسي من الحنفية قال:"وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تزوج عائشة رضي الله عنها وهي صغيرة بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع سنين، وكانت عنده تسعا. ففي الحديث دليل على جواز نكاح الصغيرة .." (3) .

ومن المالكية ابن عبد البر قال:"وأنكح أبو بكر الصديق ابنته عائشة وهي صغيرة بنت ست أو سبع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وللرجل أن يزوج ابنته الصغيرة بكرا كانت أو ثيبا ما لم تبلغ المحيض بغير إذنها" (4) . وأيضا الإمام الشافعي في معرض حديثه عن استئذان الصغيرة بالزواج قال:"زوَّجه إياها أبوها ـ أبو بكر الصديق ـ فدل ذلك على أن أبا البكر أحق بإنكاحها من نفسها، لأن ابنة سبع سنين وتسع لا أمر لها في نفسها" (5) .

ومن الحنابلة ابن قدامة قال:"وأما الحرة فإن الأب يملك تزويج ابنته الصغيرة البكر بغير خلاف، لأن أبا بكر الصديق زوَّج عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم وهي ابنة ست" (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت