يحرم استعماله لقوله تعالى أن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا فدل النص على تحريم النار ومن حيث مجموعة يحرم الدخان لأن الله جعله مما يعذب به وما به التعذيب يحرم استعماله لاذاه قال الله تعالى الاقوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحيوة الدنيا وكان المكشوف وخانا وقال الله فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشي الناس هذا عذاب اليم على أحد التاويلين ولأن الفقهاء اجمعوا على الفرار من محل العذاب كبطن محسر وإذا فر من محل العذاب فلان يفر مما به العذاب اولى ولأنه قد شوهد في القصبة التي هي آلة لاستعمال هذا الدخان الانسداد بشيء كالعلك يحدث من الدخان وكما سد هذا المتولد من الدخان ثقبة القصبة فكذلك يسد مجاري العروق التي هي مضاريب البدن فيتعطل ماتحتها من وصول الغذاء إليه وقد شوهد موت الفجاءة لمتعاطيها ولأنه يحرق الرطوبات التي في البدن وذلك مقتضى الضرر لايقال هذه العلة تنهض في غير البلغمي لكثرة رطوباته واشفاعه بتجفيفها لانا نقول أن حد الانتفاع بها مجهول فقد يزيد المستعمل على القدر المنتفع به ولا يشعر لايقال هذا اشك في المانع والاصل اطراحه لانا نقول هذا في المانع الذي لا يتحقق الضرر مع بقائه ووجود واما المانع الذي لو ترك لاضر كما في مسألتنا فان اشك معتبر فيه في المنع والله أعلم قاله الفقير إلى الله خالد بن أحمد بن محمد بن عبد الله المالكي الجعفري جواب آخر الذي يتعين في هذا الشرب أنه خطأ غير صواب والدلالة ماخوذة من قوله عليه الصلاة والسلام دع مايريبك إلى مالا يريبك الحديث وقد ارتاب العلماء فيه واجتنبوه ولم يرا حد منهم شربه ثم اكد هذا الحديث الحديث الآخر استفت قلبك وأن افتاك المفتون فوجدنا بحمد الله قلوبنا منشرحة لتجنبه وبغضه ومن انكر هذا فلا نناظره فانه مكابر ثم غير خفي على ارباب العقول أن هذا الشرب مجرد لهو ولعب ومجرد عبث لايسمن ولا يغني من جوع بشهادة