10-قصور الفهم وعدم التذوق وحصر اللفظ في أضيق نطاق وأضعف معنى (1) .
2-دراسة ترجمة سافاري الفرنسية:
تعد هذه الترجمة من أهم الترجمات التي صدرت باللغة الفرنسية وقد قدمها المستشرق الفرنسي كاردون، ونوَّه بدقتها ووضوح أسلوبها وروعته مع أمانة الضبط، والمترجم عاش في القرن الثامن عشر، وصدرت أول طبعة من ترجمته سنة 1772م، ويذكر عن نفسه أنه أتم هذه الترجمة بمصر تحت بصر العرب الذين عاش معهم كثيرا من السنين وتحادث معهم ودرس عاداتهم وعظمة لغتهم التي يمتاز فيها القرآن بجمال الأسلوب وروعة التصوير. وقد وضع في مقدمة الترجمة دراسة عن حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
وينتقد المترجم في مقدمته ترجمتين سابقتين: هما ترجمة (دي رييرDu Ryer ) وترجمة (مراتشي Maracci) ، فيقول عن دي ريير: إنه لم يحترم أسلوب النص القرآني، ووصل بعض الآيات ببعض بصورة متكلفة حتى حوَّلها إلى شكل مقال أو حديث متصل فقد تأثيره، وضاعت فيه روعة الأسلوب وسمو المعاني، حتى لم يعد يمكن التعرف فيه على الأصل .
ويقول عن مراتشي: إنه أمضى أربعين سنة في ترجمته لمعاني القرآن ومع أنه راعى تسلسل الآيات وتميزها إلا أنه ترجمها كلمة كلمة، فأصبحت ترجمته ليست هي لغة القرآن ومعانيه، ولكن كلماتٍ مبعثرة في لغة لاتينية فجة، ويضيف أن مراتشي جعل هدفه الأول من هذه الترجمة أن يفند ويدحض ما جاء في القرآن فكان اهتمامه منصبا على ما يقدم له مادة أوسع لتحقيق غرضه (أي لم تكن ترجمته موضوعية أمينة) ويضيف أنه اندفع في غمرة تحامله المسرف وبدون أي مراعاة لكونه كاتبًا فلوَّث قلمه بأقذع ألفاظ السباب والشتائم .
(1) ترجمة القرآن الكريم بين واقعنا ومستقبلنا، د. عبد العزيز عثمان، مجلة كلية القرآن الكريم العدد الأول.