وإن من فضيلة روس أن يعترف بكل صراحة أن ترجمته هي ترجمة إنجليزية للترجمة الفرنسية التي قام بها ريار، ومثل ريار ظن روس أن القرآن يحتوي على غرور الأتراك وزهوهم. على أية حال، فإن الترجمة الإنجليزية لروس أسوأ حالًا، ليست لأنها مبنية على الترجمة الفرنسية المعيبة لريار فحسب، بل لأن روس لم يعرف العربية على الإطلاق ولم يكن متقنًا للغة الفرنسية، ومن ثم أضاف أخطاء كثيرة إلى الأخطاء الأصلية التي ارتكبها ريار. (1)
كما نقلت ترجمة ريار الفرنسية إلى لغات أوربية أخرى, فنقلها خلازماكر (Glazemaker) إلى اللغة الهولندية وصدرت عام 1658م, (2) ونقلها لانغه (Lange) إلى اللغة الألمانية وصدرت عام 1688م, ونقلها بوستنيكوف (Postnikov) وفيريوفكين (Veryovkin) إلى اللغة الروسية. وجميع هذه الترجمات طبعت عدة مرات عبر القرن السابع عشر الميلادي وما بعد.
(1) انظر ملحوظات سيل (sale) وزويمر (Zwemer) على الترجمة الإنجليزية لروس, في سيل, المرجع
السابق, ومجلة