العربية, ثم إلى قرار مجلس فيينا (Vienna) في 1311م لتأسيس كراس بجامعات باريس ولوفان (Louvain) وسلامنكا (Salamanca) ، للدراسات العربية.
وهكذا كانت ترجمة القرآن إلى اللغة اللاتينية بداية للاستشراق. أما الترجمة فمنها نسخة عليها توقيع المترجم روبرت وهي في متحف Bibliotheque de l'Arsenal في باريس. وحيث كان الهدف من وراء هذه الترجمة دحض القرآن فإنها مشوهة ومتحيزة إلى حد كبير, وشائبتها الرئيسة أنها ليست في الحقيقة ترجمة لمعاني القرآن الكريم, بل تعبير تفسيري وتأويلي عنها، يقول جورج سيل (George Sale) ـ الذي قام بترجمة معاني القرآن إلى اللغة الإنجليزية فيما بعد ـ (1) "إنها لا تستحق تسمية الترجمة؛ لأنها تتخطى حدود الترجمة وتتصف بعيوب الزيادة والنقص بحيث لا يبقى لها أية شبه بالأصل" (2) .
ومع ذلك فإنها ظلت مصدرًا وحيدًا للتعرف على القرآن لدى الأوروبيين عبر أكثر من خمسة قرون، وحظيت باهتمام بالغ إبان الحركة الإصلاحية النصرانية (The Reformation Movement) في القرن السادس عشر الميلادي, وكتب مارتن لوثر (Martin Luther) -الذي قاد الحركة، وأيضًا قام بترجمة الكتاب المقدس عندهم (The Bible) إلى اللغة الألمانية- مقدمة لهذه الترجمة اللاتينية للقرآن، فنشر توماس ببليندر (Thomas Bibliander) الترجمة مع مقدمة لوثر وألحقها ببعض كتيبات دعوية نصرانية أخرى, وطبعت أربع مرات من مدينتي بازل (Basel) وزيورخ (Zurich) في الفترة بين 1543 و 1550م.
(1) انظر تحت النص لسيل.
ونص سيل كما يلي: