الصفحة 25 من 35

والإسلام الذي ينسب إليه العنف والإرهاب والوحشية هو الذي أرسى قواعد الأمن والسلم وحارب الفساد في الأرض بكل صوره. وليقرأ أولئك وَصْفَ الله عز وجل نفسه في القرآن الكريم: { هو الله الذي لا إله هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون } (الحشر:23) فالسلام اسم من أسماء الله الحسنى يدعوه به المسلمون اقتداء بنبيهم صلى الله عليه وسلم: (اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا اللهم بالسلام) . والسلام تحية المسلمين في الدنيا: { فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة } (النور:61) وهو تحية المؤمنين في الجنة: { تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرًا كريمًا } (الأحزاب:44) .

وجعل الله السلام من صفات عباده المؤمنين: { وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا } (الفرقان:63) .

وقد حرم الإسلام في آيات بينات لا تخفى ترجمات معانيها على أولئك المتجنين .. حرم الظلم والبغي والقتل والسرقة، بل وسوء الظن والتجسس والاستهزاء، وكل صور الاعتداء والبغي .. فما أغرب إلصاق تهمة العنف والإرهاب بالإسلام العظيم؟ ألا يقرؤون في كتاب الله: { والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثامًا * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا } (الفرقان:68-69) ، { قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } (الأعراف:33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت