الصفحة 18 من 35

4-تستدل نشرة أخرى صدرت عام 1999م أن القرآن يفرض على المسلمين إدخال النصارى قهرًا في الإسلام أو قتلهم إذا رفضوا، وذلك اعتمادًا على ما ادُّعي أنه معنى الآية 28 من سورة الأحزاب: (جعلكم الله ورثة للذين كفروا، لكم حقولهم وبيوتهم وكل ما بأيديهم وكل أرض تصلون إليها) ونص الآية مع سياقها: { ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرًا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويًا عزيزًا * وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقًا تقتلون وتأسرون فريقًا * وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضًا لم تطئوها وكان الله على كل شيء قديرًا } (الأحزاب: 25-27) فهي ليست الآية 28، وإنما هي الآية 27 من سورة الأحزاب. وهي لا تتعلق بالذين كفروا كما تدعي النشرة، وإنما بأهل الكتاب. وهي ليست عامة في توريث المسلمين أموال أهل الكتاب وأراضيهم، وإنما هي خاصة ببني قريظة الذين خانوا العهد الذي كان بينهم وبين المسلمين وغدروا بهم متحالفين مع الأحزاب من مشركي قريش ومن حالفهم.

5-تعمد بعض ترجمات معاني القرآن الكريم المعدة من قبل غير المسلمين إلى استخدام أسماء للشخصيات الواردة في القرآن الكريم مشتقة من ألفاظ التوراة والإنجيل. فتستخدم لاسم (قارون) الوارد في قوله تعالى: { إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم } (القصص:76) وقوله: { ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين * إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب } (غافر:23-24) اسم الشخصية التوراتية Korach . ثم تدعي بعد ذلك خطأ القرآن إذ إن قورح هذا لم يعاصر موسى عليه السلام. فيستدلون بذلك على خطأ القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت