1-في نشرة صادرة عن حزب (الوسط النصراني) (1) في ألمانيا تحت عنوان (ماذا يريد الإسلام) (2) يستدل الحزب من القرآن على أن هدف المسلمين هو الاستيلاء على العالم وقهره بقولهم: (حاربوهم حتى ينتشر دين الله في كل مكان) مدعيًا أن هذا معنى الآية 39 من سورة الأنفال. بينما نص الآية: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله } والسياق بكامله: { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين * وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير * وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير } (الأنفال:38-40)
فليس هو الأمر بمحاربة الناس جميعًا من أجل نشر الإسلام في كل مكان، بل هو الأمر -كما يتضح من الآيات- بمحاربة الذين كفروا ولم ينتهوا عن عدائهم للمسلمين، وذلك لكي يكفوا عداءهم وفتنتهم للمسلمين في دينهم وأمنهم. ويرتبط السياق بأمر الله عز وجل بالكف عنهم إن انتهوا عن فتنتهم للمسلمين، وبوعدهم بمغفرة الله لهم عما سلف إن دخلوا في الإسلام وكفوا فتنتهم وانتهوا عن غيهم.
(1) اسم الحزب "Christliche Mitte"وهو حزب يميني متطرف ينسب نفسه للوسط النصراني، وأعلنت الكنائس عدم علاقتها به."