أما مواقف الكنيسة البروتستانتية فهي مواقف وصفية تكتفي بذكر ما يعتقده المسلمون وما يمارسونه دون تقويم لها أو تحديد موقف منها، وبشكل خاص دون تحديد موقف من النبوة والكتاب. وتخطو الكنيسة البروتستانتية خطوة مترددة تقر فيها أن المسلمين يؤمنون مثلهم بالله عز وجل، ولكنها تزج في هذا المجال بصفة (الرب الثالوث) الذي يؤمنون به. وحتى موقفهم بأن إلهنا وإلههم واحد لايجد إجماعًا لدى جميع فرق الكنيسة البروتستانتية.
إظهار الموقف الإسلامي من خلال ترجمة معاني
القرآن الكريم:
مقارنة هذه المواقف المذكورة للكنيستين من الإسلام بالموقف الواضح الصريح الشامل الذي ورد في القرآن الكريم يؤكد ضرورة ترجمة معاني القرآن وإبرازها بكل اعتزاز وفخر في محافل الحوار الحضاري والديني.
إن ترجمة معاني القرآن الكريم كفيلة بإظهار الصورة المقابلة التي نزل بها الوحي قبل أربعة عشر قرنًا والتي تحدد بوضوح لا يقبل تأويلًا وحدة البشرية في عبوديتها لرب واحد:
{ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء } (النساء:1) .
والتي تقرر وحدة الإله آمرة المسلمين بمخاطبة أهل الكتب:
{ وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون } (العنكبوت:46)
والتي تقرر إيمان المسلمين بما أنزل إلى أهل الكتاب:
{ وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم } (العنكبوت:46) .
والتي تقرر إيمان المسلمين بالأنبياء الذين أرسلوا إليهم: