فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 33

لماذا تأخذنا العاطفة والهوى عندما ننظر إلى تاريخ بني أمية ويأخذنا العقل والإنصاف إلى نظرنا إلى غيرهم؟؟؟!!!

فلم هذه الإزدواجية؟؟؟!!

والله تعالى يقول لنا في محكم كتابه العزيز في سورة الإسراء {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا 36}

ويقول لنا في سورة الحجرات {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ 6}

اللهم لا تجعلنا ممن هذه صفته أبدا واجعلنا عن الحق مدافعين وعن سنة نبيك صلى الله عليه وسلم ذابين ))

ولما كان متوليا على المدينة لمعاوية كان يسب عليا كل جمعة على المنبر وقال له الحسن بن على لقد لعن الله أباك الحكم وأنت في صلبه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فقال لعن الله الحكم وما ولد والله أعلم

(( قلت: وهذا من أكذب الكذب على مروان والحسن والحسين فكيف كانا يصليان وراءه ولا يعيدان وهو يسب أباهما على المنبر؟؟!!!

وكأن مسبته على المنبر هي من أصول خطبة الجمعة في الإسلام فلا تتم الخطبة إلا بذلك وهو يعلم أن عليا رضي الله عنه لم يتسبب في مقتل عثمان ولو كان لم يقم الحد على قتلة عثمان لأن الظرف لم يكن مواتيا له

فلماذا يسبه بين أهله ومحبيه؟؟

وما المصلحة في ذلك؟؟؟

هل يتقرب إلى الله تعالى بذلك؟؟؟

فهل أمره الله تعالى به؟؟؟

فقصة السب على المنبر مختلقة قطعا ))

وقد تقدم أن حسان بن مالك لما قدم عليه مروان أرض الجابية أعجبه أتيانه إليه فبايع له وبايع أهل الأردن على أنه إذا انتظم له الأمر نزل عن الأمرة لخالد بن يزيد ويكون لمروان إمرة حمص ولعمرو بن سعيد نيابة دمشق وكانت البيعة لمروان يوم الاثنين للنصف من ذى القعدة سنة أربع وستين قاله الليث بن سعد وغيره وقال الليث وكانت وقعة مرج راهط في ذى الحجة من هذه السنة بعد عيد النحر بيومين قالوا فغلب الضحاك بن قيس واستوثق له ملك الشام ومصر فلما استقر ملكه في هذه البلاد بايع من بعده لولده عبد الملك ثم من بعده لولده عبد العزيز والد عمر بن عبد العزيز وترك البيعة لخالد بن يزيد بن معاوية لأنه كان لا يراه أهلا للخلافة

ووافقه على ذلك مالك بن حسان وإن كان خالا لخالد بن يزيد وهو الذى قام بأعباء بيعة عبد الملك ثم ن أم خالد دبرت أمر مروان فسمته ويقال بل وضعت على وجهه وهو نائم وسادة فمات مخنوقا ثم إنها أعلنت الصراخ هى وجواريها وصحن مات أمير المؤمنين فجأة ثم قام من بعده ولده عبد الملك بن مروان كما سنذكره

(( قلت: قصة السم والخنق لم تثبت بدليل صحيح فلا يعول عليها ) )

وقال عبد الله بن أبى مذعور حدثنى بعض أهل العلم قال كان آخر ما تكلم به مروان وجبت الجنة لمن خاف النار وكان نقش خاتمه العزة لله

وقال الأصمعى حدثنا عدى بن أبى عمار عن أبيه عن حرب بن زياد قال

كان نقش خاتم مروان آمنت بالعزيز الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت