قالوا فلما قتل عثمان وصار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة يطلبون بدم عثمان خرج معهم مروان بن الحكم فقاتل يومئذ أيضا قتالا شديدا فلما رأى انكشاف الناس نظر إلى طلحة بن عبيد الله واقفا فقال والله إن دم عثمان إلا عند هذا هو كان أشد الناس عليه وما أطلب أثرا بعد عين ففوق له بسهم فرماه به فقتله
(( قلت: هذا الخبر بهذا الشكل من أشد الكذب وذلك لأمور منها كيف يكون هو بجيش طلحة وكلاهما يقاتل دفاعا عن دم عثمان فيقوم ويغدر به فيقتله؟؟!!
ومنها أنه يعلم علم اليقين أن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه لم يشارك في دم عثمان رضي الله عنه فكيف خطر له هذا الخاطر هنا وهو الذي كان يدافع عن عثمان بالدار وأصيب بجراح شديدة فهو يعلم علم اليقين قتلة عثمان من هم
ومنها أن طلحة رضي الله عنه لم يحرض على عثمان أبدا ولو افترضنا أنه حرض عليه فكيف يخرج ويطالب بدمه بعد ذلك؟؟!!
وهذا اتهام له في دينه فقطعا كذب ولذا لا يجوز تصديق مثل هذا الهراء الذي يرويه ابن سعد رحمه الله عن شيخه الواقدي (( ذاك التالف الشيعي المحترق ) )
وقاتل مروان أيضا حتى ارتث فحمل إلى بيت امرأة من عنزة فداووه وقاموا عليه فما زال آل مروان يشكرون ذلك لهم
وانهزم أصحاب الجمل وتوارى مروان حتى أخذ الأمان له من علي بن أبي طالب فأمنه فقال مروان ما تقرني نفسي حتى آتيه فأبايعه فأتاه ثم انصرف مروان إلى المدينة فلم يزل بها أي المدينة حتى ولي معاوية بن أبي سفيان الخلافة فولى مروان بن الحكم المدينة سنة اثنين وأربعين ثم عزله وولى سعيد بن العاص ثم عزله وأعاد مروان ثم عزله وأعاد سعيد بن العاص فعزله وولى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فلم يزل على المدينة حتى مات معاوية ومروان يومئذ معزول عن المدينة ثم ولى يزيد بعد الوليد بن عتبة المدينة عثمان بن محمد بن أبي سفيان فلما وثب أهل المدينة أيام الحرة أخرجوا عثمان بن محمد وبني أمية من المدينة فأجلوهم عنها إلى الشام وفيهم مروان بن الحكم وأخذوا عليهم الأيمان أن لا يرجعوا إليهم وإن قدروا أن يردوا هذا الجيش الذي قد وجه إليهم مع مسلم بن عقبة المري أن يفعلوا
(( أخذ الأيمان وما شابه ذلك لا يصح فهو من خيال الرواة فهذه حكاية كاذبة ) )
فلما استقبلوا مسلم بن عقبة سلموا عليه وجعل يسائلهم عن المدينة وأهلها فجعل مروان يخبره ويحرضه عليهم فقال له مسلم ما ترون تمضون إلى أمير المؤمنين أو ترجعون معي قالوا بل نمضي إلى أمير المؤمنين وقال مروان من بينهم أما أنا فأرجع معك فرجع معه مؤازرا له معينا له على أمره حتى ظفر بأهل المدينة وقتلوا وانتهبت المدينة ثلاثا
وكتب مسلم بن عقبة بذلك إلى يزيد وكتب يشكر مروان بن الحكم ويذكر معاونته إياه ومناصحته ومقاومته وقيامه معه وقدم مروان على يزيد بن معاوية الشام فشكر ذلك له يزيد وقربه وأدناه فلم يزل مروان بالشام حتى مات يزيد بن معاوية وقد كان عقد لابنه معاوية بن يزيد بالعهد بعده فبايع له الناس وأتته بيعة الآفاق إلا ما كان من ابن الزبير وأهل مكة فولي ثلاثة أشهر ويقال أربعين ليلة ولم يزل في البيت لم يخرج إلى الناس كان مريضا
فكان يأمر الضحاك بن قيس الفهري أن يصلي بالناس بدمشق فلما ثقل معاوية بن يزيد قيل له لو عهدت إلى رجل عهدا واستخلفت خليفة فقال والله ما نفعتني حيا فأتقلدها ميتا وكان خيرا فقد استكثر منه آل أبي سفيان لا تذهب بنو أمية بحلاوتها وأتقلد مرارتها والله لا يسألني الله عن ذلك أبدا ولكن إذا مت فليصل علي الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وليصل بالناس الضحاك بن قيس