الصفحة 7 من 12

ثم ذهب يوجِّه الخطاب إلى العلماء وطلاب العلم في عصره ، مستنهضًا هممهم للدعوة إلى الله والإخلاص في العمل ، والقيام بالواجب الملقى على عواتقهم نحو إخوانهم المسلمين في كل مكان قائلًا

تصغون نحو مقالتي وندائي ؟

هل تسمعون معاشر العلما ، ألا

وادعوا عباد الله باستهداء

يا طالبي علم الشريعة فانهضوا

ـم ورفض كل طريقة عوجاء

انحوا بهم نحو الصراط المستقيـ

عن دينهم في غفلة عمياء

كيف انتصار المسلمين وجلّهم

وقد أطال في ذلك ، وبهذا نكتفي

ولعل في هذه المقتطفات من هاتين القصيدتين كفاية كنماذج حية من شعر الشيخ حافظ الحكمي - رحمه الله - والتي تدل على تدفق شاعريته ، وجودة شعره الإسلامي وسمو غاياته

أعماله

عندما لمس الشيخ عبد الله القرعاوي تفوُّق تلميذه حافظ ونبوغه العلمي أقامه مدرِّسًا لزملائه والمستجدين من التلاميذ ، فألقى عليهم دروسًا نافعة استفادوا منها فائدة كبرى

ثم عيَّنه شيخه في سنة 1363هـ مديرًا لمدرسة (صامطة ) السلفية - أول مدرسة افتتحها الشيخ في المنطقة لطلاب العلم - ، وأسند 'ليه أمر الإشراف على مدارس القرى المجاورة

واتسعت بعد ذلك مدارس الشيخ في منطقتي (تهامة وعسير ) فما من مدينة أو قرية إلا وأسس بها مدرسة أو أكثر تدرس العلوم الإسلامية ، وجعل بها من تلاميذه من يقوم بالتدريس فيها ويتولى شؤون إدارتها . ولما كان الشيخ يقوم في فترات متعددة بجولات على مئات المدارس التي كان قد أسسها في المنطقة جعل تلميذه الأول الشيخ حافظًا الحكمي مساعدًا له يتولى الإشراف على سير التعليم وأمور الإدارة أثناء تجوال الشيخ على مدارسه ، فنهض حافظ بالعبء الملقى على عاتقه وأدى الأمانة خير الأداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت