لكن مع هذا كله تبقى حقيقة تنسحب على هذه الجهود الطيبة وأي جهد يبذل في هذا المجال، مجال ترجمة المصطلحات الإسلامية إلى أي لغة أجنبية، ألا وهي: أن أي ترجمة لأي مصطلح إسلامي هي ترجمة تقريبية قاصرة في معناها عن الاحتواء الدقيق والكامل لأبعاد هذا المصطلح كما يُفهم في الدين الإسلامي الفهم الصحيح. وهذا الأمر سواء بالنسبة للمسلمين من غير العرب ولغير المسلمين، اللهم إلا إذا كان المسلم القارئ للنص الأجنبي لا يعرف مدلول المصطلح الديني الصحيح. في هذه الحالة يصبح الأمر سواء بينه وبين غير المسلم الذي لا يعرف شيئًا عن الإسلام. أقصد بهذا كله أن مدلول المصطلح الإسلامي ليس كمدلول المصطلح المترجم في اللغة الأجنبية، ولاسيما إذا كان القارئ نصرانيًا أو يهوديًا أو وثنيًا. فمدلول prayer (الصلاة) في الإنجليزية ليس سواء للجميع، أي صلاة النصراني ليست كصلاة اليهودي أو الوثني. وهذه كلها مختلفة اختلافًا كليًا عن مفهوم الصلاة عندنا. لذا يعد المصطلح الإنجليزي مصطلحًا تقريبيًا يقرب الأمر إلى أذهان غير المسلمين، أي يفهمون منه أن عند المسلمين صلاة، ولكن كيف؟ هذا مما لا يستطيع المصطلح الإنجليزي أن يتضمنه.