تخرج رحمه الله من المدرسة المباركية مسلحا بسلاح العلم والمعرفة وأخذ يطلب العلم من كبار العلماء، فقرأ على الشيخ عبدالله بن خلف الدحيان الفقه والتوحيد ولازمه سنتين وتأثر به كثيرا، كما أخذ عن الشيخ صالح بن عبد الرحمن الدويش، فقرأ عليه ولازمه مدة طويلة في مسجد ابن حمود في حي المرقاب بعد الصلاة.
فراسته:
كان رحمه الله ذا فراسة قوية وكان بعيد النظر, ومن أمثلة فراسته رحمه الله لما تولى جمال عبد الناصر رئاسة مصر عام 1954م, وعلا صراخه بتحرير الأمة العربية من الاستعمار وتحرير فلسطين من إسرائيل وتهريجه بالباطل من الوعود, حذر الشيخ رحمه الله فوق المنابر وفي المجالس من خداع الرجل، فعاداه كثير من الناس ونوى أحد أقربائه إلحاق الضرر به فأراد أن يقتله. وبعد تبين حقيقة عبد الناصر وانكشافه للناس، وذلك بعد نكسة حزيران، أخذ الناس يعتذرون له وبالذات ذلك الذي نوى إلحاق الضرر به.
كان رحمه الله قد صرح في محاضرة ألقاها في معهد الرياض العلمي عام 1399هـ: (إنه إذا كانت حرب فسوف تكون نكسة للأمة الإسلامية وتذهب الضفة الغربية والجولان وسيناء وتحصل بعد ذلك مفاوضات للحصول على الاعتراف وتبدأ به مصر) .
ولقد حصل ما توقعه هذا الشيخ الجليل ونكس طواغيت القومية العربية رؤوسهم أمام هذا الخزي والعار وهذه نتيجة الانحرافات عن طريق النور والذكر الحكيم.
بل إن الشيخ توقع حرب الخليج الأخيرة وتوقع أن تستعين دول الخليج بالأمريكان من أجل عدوان بعثي ودعا الله أن لا يشهد ذلك اليوم. وكلامه هذا مسجل في أحد أشرطته.
يفضل التجارة على الوظيفة:
عزف شيخنا رحمه الله عن الوظائف التي تقيده عن طلب العلم وقد تطوقه عن قول الحق والجهر به.